بوبطانة: توسيع خدمات الدفع الإلكتروني تعالج اختناقات السوق وبيع الأضاحي

قال مقرر لجنة تفعيل خدمات الدفع الإلكتروني، رمضان بوبطانة، إن اجتماع اللجنة الذي عُقد الخميس خرج بما وصفه بـ “المخرجات الإيجابية”، مؤكداً أن نتائج هذه الاجتماعات ستنعكس بصورة مباشرة على المواطنين عبر تحسين مستوى الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة من وسائل الدفع الإلكتروني في الأسواق الليبية.
وأوضح بوبطانة، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن اللجنة شُكّلت بموجب قرار رئيس الحكومة الليبية رقم 206 لسنة 2024، وتتولى مهمة تفعيل خدمات الدفع الإلكتروني، مشيراً إلى أنها بدأت عملها منذ نهاية عام 2024 عبر عدة مراحل متتالية، بهدف متابعة أوضاع السوق وتطوير المنظومة المالية الإلكترونية في البلاد.
وأضاف أن اللجنة تنسق بشكل مستمر مع عدد من الجهات المختصة، من بينها مصرف ليبيا المركزي، وجهاز الحرس البلدي، والغرف التجارية، إلى جانب المصارف التجارية ومختلف الجهات ذات العلاقة، لافتاً إلى أن الاجتماعات شهدت مستوى عالياً من التعاون والتنسيق بين الأطراف المشاركة.
وأشار بوبطانة، إلى أن اللجنة تركز حالياً على معالجة التحديات والعراقيل التي تواجه انتشار خدمات الدفع الإلكتروني، مؤكداً أن الحلول المطروحة تتضمن إجراءات عاجلة لمعالجة الإشكالات الآنية، إلى جانب حلول جذرية تستهدف بناء معالجة مستدامة على المدى الطويل.
وأكد أن اللجنة تسعى لإنجاح خططها الرامية إلى توسيع استخدام خدمات الدفع الإلكتروني، مستندة إلى تجارب سابقة تم تنفيذها خلال المراحل الأولى من عملها، موضحاً أنها بدأت منذ انطلاق نشاطها بإلزام أصحاب الأنشطة التجارية، بما في ذلك تجار الجملة والموزعون وأصحاب المحال، بقبول وسائل الدفع الإلكتروني.
وبيّن أن هذه الخطوات ساهمت في تعزيز انتشار وسائل الدفع الحديثة داخل الأسواق، مشيراً إلى تجربة مماثلة جرى تنفيذها خلال موسم عيد الأضحى الماضي، عبر تخصيص مواقع منظمة داخل مدينة بنغازي بإشراف جهاز الحرس البلدي وبمشاركة المصارف التجارية.
وأوضح بوبطانة، أن آلية العمل حينها اعتمدت على تقديم خدمات مصرفية مباشرة لبائعي الأضاحي فور وصولهم إلى المدينة، حتى في حال عدم امتلاكهم معرفة مسبقة بخدمات الدفع الإلكتروني، حيث تولت المصارف فتح الحسابات المصرفية وتوفير نقاط البيع من خلال التطبيقات الإلكترونية أو أجهزة نقاط البيع “POS”.
وفيما يتعلق بالتنسيق بين المصارف، أوضح أن اللجنة تعتمد على توزيع الأدوار وفق نطاق انتشار الفروع المصرفية في المدن المختلفة، دون التركيز على مصرف بعينه، مشيراً إلى أن بعض المصارف تتمتع بانتشار واسع داخل مدينة بنغازي، بينما تنتشر مصارف أخرى بصورة أكبر في مدن مثل سبها والبيضاء وطبرق، ما يسهم في تغطية مختلف المناطق وتوزيع الخدمات المصرفية بشكل متوازن.
ولفت بوبطانة، إلى أن طرح أعداد كبيرة من الأضاحي المدعومة سيساعد في تحقيق التوازن داخل الأسواق وضبط الأسعار، موضحاً أن هذا الملف يحظى بمتابعة لجنة الأزمات المكلفة من قبل نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق صدام حفتر.
وبين أن المؤشرات الحالية تؤكد توفر كميات كبيرة من الأضاحي المدعومة، ما سيسهم في خلق حالة من التوازن السعري خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أنه لا يمكن تحديد سقف دقيق للأسعار حالياً، لكنه أكد أنها ستكون “في متناول الجميع”.
كما أوضح أن هذه الجهود تُنفذ بدعم ومتابعة من القيادة العامة والحكومة الليبية، اللتين تعملان على توفير التسهيلات اللازمة لضمان استقرار السوق والتخفيف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
وفيما يتعلق بالمبادرات المصرفية، قال بوبطانة إن التسهيلات لا تقتصر على مصرف واحد، مشيراً إلى إعلان مصرف الوحدة فتح حسابات مجانية للتجار، إضافة إلى توفير قروض بقيمة 6000 دينار للزبائن، إلى جانب برامج أخرى أطلقها المصرف التجاري الوطني بقيمة 3000 دينار.
وأضاف أن عدداً من المصارف المشاركة طرحت مبادرات متنوعة للمواطنين، شملت القروض الحسنة، وإلغاء بعض العمولات، وتوفير حلول مصرفية مرتبطة بشراء الأضاحي خلال موسم العيد.
وعن تنظيم مواقع بيع الأضاحي، أوضح بوبطانة أن اللجنة اتفقت مع جهاز الحرس البلدي على تخصيص نقاط بيع محددة داخل بنغازي، بهدف الحفاظ على المظهر الحضري وتنظيم عمليات البيع بعيداً عن العشوائية.
وأكد أن المواقع ستكون عبارة عن ساحات كبيرة جرى تحديدها بالتنسيق بين جهاز الحرس البلدي والجهاز الوطني للتنمية، موضحاً أن كل موقع سيضم نقطة للحرس البلدي لتلقي شكاوى المواطنين والباعة، إلى جانب توفير نقطة مصرفية داخل المواقع المخصصة للبيع.
كما أشار إلى إدخال الغرف التجارية ضمن منظومة العمل الحكومية، بحيث تتولى كل غرفة تجارية مهمة التنسيق والربط بين المصارف وباعة الأضاحي، بالتعاون مع جهاز الحرس البلدي والمراكز المختصة داخل البلديات.
واختتم بوبطانة تصريحاته بالتأكيد على ثقة اللجنة في تحقيق سلاسة وانسيابية في سير العمل خلال الموسم الحالي، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في ظل توفر الدعم والإرادة من مختلف الجهات المساندة، وفي مقدمتها الحكومة الليبية والقيادة العامة.









