ليبيا

يونس: تقارير المحروقات والأدوية كشفت اختلالات مؤسسية

قال نائب رئيس اللجنة العليا لمكافحة الفساد، محمد يونس، إن اللجنة بدأت عملها في ملفي المحروقات والأدوية، ضمن ستة ملفات تُعد أولوية قصوى للدولة نظراً لتأثيرها المباشر على المالية العامة والمصلحة العامة ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، لافتًا إلى أن اللجنة شُكلت بموجب قرار صادر عن ديوان المحاسبة وبالتنسيق والتفاهم مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وأوضح يونس، في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، أن الملفات الستة تُعد ملفات رئيسية للدراسة والتحليل، وتشمل: المالية العامة، والمحروقات، والأدوية، والبطاقات، والمراكز الخارجية، والبعثات الدبلوماسية، وذلك استناداً إلى تشخيص محلي للواقع الليبي، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة.

وأضاف أن نتائج العمل في هذين الملفين لم تقتصر على تتبع الوقائع أو رصد المخالفات المرتبطة بالمحروقات والأدوية فقط، بل امتدت إلى دراسة المنظومة المؤسسية والتنظيمية والإجرائية بشكل شامل.

وقال يونس، إن أعمال اللجنة كشفت عن وجود فجوات مؤسسية ورقابية وتنظيمية وإجرائية ساهمت في إضعاف مستويات الكفاءة والفعالية، وأوجدت بيئات عالية المخاطر يمكن أن تسهم في انتشار الفساد وسوء استخدام الموارد العامة، مؤكداً أن اللجنة قامت بعرض هذه النتائج بصورة علمية مدعومة بالبيانات والتحليل والتوصيات اللازمة لمعالجة أوجه القصور والاختلالات التي تم رصدها.

وأضاف أن مخرجات اللجنة وتقاريرها تم نشرها بشكل رسمي عبر الموقع الإلكتروني لديوان المحاسبة، كما جرى إتاحتها من خلال المنصات الرسمية الخاصة باللجنة العليا لمكافحة الفساد، بما يضمن إطلاع الرأي العام والمؤسسات المختصة على النتائج والتوصيات.

وأكد يونس، أن اللجنة رصدت ضمن أعمالها ما ورد في التقارير بشأن امتلاك بعض أعضاء مجلس النواب ومسؤولين في وزارة الصحة لشركات تعمل في قطاع الأدوية، أو وجود مساهمات وعلاقات قد تثير شبهات تضارب المصالح أو الفساد، مشدداً على أن اللجنة تعمل ضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح، وأن دورها يقتصر على جمع البيانات وتحليلها وتوثيق الوقائع وفق المعايير المهنية المعتمدة.

وأوضح أن أي نتائج أو مؤشرات أو وقائع تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية سيتم التعامل معها وفق قواعد الاختصاص، وإحالتها إلى الجهات المختصة كل حسب ولايته القانونية، مشدداً على أن اللجنة لا تحل محل الجهات القضائية أو الرقابية الأخرى، وإنما تعمل ضمن منظومة وطنية متكاملة لمكافحة الفساد.

وأكد يونس، أن جميع ما ورد في التقارير يستند إلى وقائع موثقة وأدلة وبيانات جرى حصرها وتحليلها من خلال فرق العمل الفنية التابعة للجنة، وأن هذه النتائج أصبحت متاحة للرأي العام وللجهات المختصة، بما في ذلك مكتب النائب العام، الذي يضطلع بدوره القانوني ضمن إطار الخطة الوطنية والاستراتيجية لمكافحة الفساد.

وختم يونس، تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من أعمال اللجنة هو تعزيز النزاهة والشفافية وحماية المال العام، ومعالجة مواطن الخلل المؤسسي التي تسمح بحدوث الفساد، بما يسهم في تحسين الأداء الحكومي وترشيد الإنفاق العام وتحقيق المصلحة العامة للمواطن.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى