اخبار مميزةليبيا

يوسف سعد: إطلاق سراح الأجانب بقافلة الصمود لن يتم إلا بأمر القضاء

كشف يوسف سعد، مستشار وزير الخارجية بالحكومة الليبية عن موقف الأجانب ضمن ما تسمى قافلة الصمود الذين احتجزوا في مدينة سرت، قبل نقلهم لاحقاً إلى بنغازي، ويجري حاليا التحقيق معهم على خلفية مخالفات قانونية.

ونفى سعد في مقابلة مع “صحيفة ال فينا نشینیرو” رصدتها وترجمتها “الساعة 24″، أي علاقة للجيش الوطني أو للقائد العام المشير خليفة حفتر بهذا الأمر، مشددا على أن القضاء هو من يفصل في هذه القضية، قائلا: “لا المشير، ولا نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر، ولا أنا، ولا وزير الخارجية (عبد الهادي الحويج) نستطيع التدخل هذا الأمر فهو بيد القضاء”.

وأضاف: “هؤلاء أشخاص كانوا يدعمون جماعات إرهابية ودخلوا البلاد بطريقة غير قانونية، لأن الشخص الذي يعمل صحفياً ويدخل بتأشيرة سياحية ثم ينظم مظاهرات وأنشطة لا تتوافق مع نوع التأشيرة التي يحملها، يكون قد ارتكب مخالفة”، مؤكدا أن هذا الأمر أيضا غير قانوني في إسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة.

وتابع مستشار وزير الخارجية: أقول ذلك لأن بعض الدول الأوروبية تعتقد أن مواطنيها يستطيعون ارتكاب المخالفات في أي مكان من العالم، سواء في أفريقيا أو ليبيا أو أمريكا اللاتينية، دون أن يحاسبهم أحد.

وشدد سعد على أن “ليبيا اليوم ليست كما كانت عام 2011 فهي حاليا تتمتع بسيادة كاملة ومستقلة ولديها قضاء وقضاة لا يستطيع أحد التدخل في قراراتهم، حتى المشير حفتر نفسه؛ فهو رجل عسكري، وهؤلاء الأجانب من قافلة الصمود يخضعون للسلطات المختصة من القضاء وجهاز مكافحة الهجرة والنيابة العامة”.

وواصل: “المشير حفتر لا يتحكم في هذه القضايا، بل إن لديه ضباطاً برتب عالية محتجزين في السجون ولا يستطيع الإفراج عنهم لأنهم في عهدة القضاء”.

وبين سعد موقف المحتجزين بعد تمديد النائب العام في بنغازي احتجازهم لمدة ثلاثين يوماً إضافية، قائلا: الشرطة تقوم حالياً بفحص محتويات هواتفهم المحمولة، والنيابة العامة تتهمهم رسمياً بدعم حركة حماس الفلسطينية بالنسبة لنا، تعد حماس منظمة إرهابية، ونحن نحترم قواعد وقوانين الأمم المتحدة، وإذا قالت الأمم المتحدة إنها منظمة إرهابية، فإننا نعتبرها كذلك».

وفيما يتعلق بدعم الشعب الفلسطيني، قال سعد: «إذا كنتم فعلاً تريدون مساعدة الشعب الفلسطيني وأهالي غزة، فقد أحضرنا مديرة الصليب الأحمر في بنغازي وأبلغناهم أننا سنتولى إيصال هذه المساعدات إلى فلسطين عبر الصليب الأحمر. لكن ما أرادوه هو الدخول بالقوة إلى منطقة محظورة بموجب اتفاق 55 الخاص بالحفاظ على وقف إطلاق النار، وكذلك وفق الاتفاقات الموقعة بين الجيش الوطني وطرابلس، لقد دخلوا منطقة لا يسمح حتى للمواطنين المحليين بدخولها”.

ووجه سعد انتقادات مباشرة إلى الحكومة الإسبانية التي تطالب بالإفراج الفوري عن المواطنة الإسبانية المحتجزة، قائلاً: لقد كانوا دائماً على هذا النحو عبر التاريخ. لن يحترمونا إلا إذا توحدنا. سيستمرون في النظر إلينا كدول من العالم الثالث، رغم أن من يزور بنغازي اليوم سيجدها أكثر أمناً من برشلونة نفسها، ففي بنغازي يمكنك التنقل دون أن تتعرض للاعتداء أو السرقة، ومستوى الأمن الموجود اليوم، بفضل الفريق خليفة حفتر، لا يتوافر في أي بلد آخر، وليبيا اليوم دولة حديثة، خرجت من الحرب، وقد نجحنا في توحيد المصرف المركزي بين طرابلس وبنغازي”.

ولفت إلى أنه قال للسفير الإسباني خافيير سوريا: يجب أن تحترم سيادة ليبيا، وإذا استمر السفير الإسباني في التدخل في شؤون القضاء الوطني، فإننا سنطلب منه مغادرة ليبيا.

وفي ختام حديثه، قال سعد إن المشير حفتر شخصية معترف بها دولياً، ليس كما تصوره بعض وسائل الإعلام، لأنه الرجل الذي أنقذ ليبيا من الإرهاب المرتبط بتنظيم القاعدة، ويسيطر على أكثر من 80% من الأراضي الليبية، وقد جاء بتفويض من البرلمان الليبي الذي يضم أكثر من منتي نائب من مختلف أنحاء البلاد، وجميع سفراء العالم على تواصل معه، كما أن ليبيا تقيم علاقات مع مختلف دول العالم، والقائد العام بطل حقيقي أعاد إلى ليبيا سيادتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى