العبيدي: الإنفاق الحكومي على السفارات والاحتفالات يمثل جانبًا أساسيًا من أوجه هدر المال العام

انتقد الكاتب السياسي جبريل العبيدي ما وصفه بالتشخيص الخاطئ لأسباب إرهاق الميزانية العامة في ليبيا، معتبرًا أن الإنفاق الحكومي على السفارات والاحتفالات ودواوين الوزارات والسيارات الفارهة والطائرات الخاصة يمثل جانبًا أساسيًا من أوجه هدر المال العام.
وقال العبيدي، في تصريحات صحفية، إن الإنفاق على البعثات الدبلوماسية يمثل أحد البنود التي تستنزف الميزانية، مشيرًا إلى أن عدد السفارات والقنصليات والملحقيات الليبية تجاوز، بحسب قوله، 180 بعثة، بما في ذلك بعثات في دول لا يوجد فيها ليبيون.
وانتقد كذلك ما وصفه بالإسراف في الإنفاق على الاحتفالات ودواوين الوزارات، مستشهدًا بارتفاع تكلفة بعض المصروفات، وقال إن سعر فنجان القهوة في بعض الدواوين وصل إلى 58 دينارًا.
كما أشار العبيدي إلى الإنفاق على شراء السيارات الفارهة واستئجار الطائرات الخاصة للتنقل، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل أوجهًا لهدر المال العام وتستوجب المراجعة والضبط.
وفي المقابل، رفض العبيدي تحميل مرتبات المواطنين مسؤولية العجز في الميزانية، معتبرًا أن أجور المواطنين «الهزيلة» ليست السبب الرئيسي في إرهاق المالية العامة.
وخاطب العبيدي، محافظ مصرف ليبيا المركزي قائلًا إن تشخيص أسباب الضغط على الميزانية يحتاج إلى مراجعة، معتبرًا أن معالجة الاختلال المالي تتطلب التركيز على أوجه الإنفاق الحكومي والهدر في المال العام، بدل تحميل المواطنين ذوي الدخول المحدودة مسؤولية الأزمة.









