القاجيجي: يجب إجراء تقييم واقعي لمتطلبات العمل داخل البلديات

قال رئيس اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية الأسبق، عثمان القاجيجي، إن المجالس البلدية في ليبيا تعتبر تجربة حديثة العهد نسبياً في هيكل الدولة الإداري، حيث تُشكل هذه المؤسسات الخدمية الفَتِية خط الدفاع الأول في تقديم الخدمات المباشرة للمواطنين والسُكان، وتلبية احتياجاتهم اليومية.
وأضاف في مقال بـ”عين ليبيا”، أنها مؤسسات عامة جديدة التكوين، فإن بناء ركائزها التنظيمية والإدارية يستوجب فهماً عميقاً للظروف التأسيسية التي تمر بها كل بلدية، ومواكبةً حثيثة لتحديات مرحلة الانطلاق، وصولاً إلى بناء إدارة محلية قادرة على إدارة الشأن العام بكفاءة واقتدار.
وتابع: “يبرز التحدي الأكبر في طبيعة الموارد البشرية والكوادر الشاغلة للوظائف الإدارية والفنية داخل هذه المجالس؛ إذ يتوزع الموظفون غالباً بين فئتين رئيسيتين: (1) حديثي التخرج ممن يمتلكون الحَماس والطاقة ولكنهم يفتقرون للخبرة العملية والخبرة بالدورة المستندية، و(2) موظفين مُنتقلين من قطاعات ومؤسسات مركزية أخرى مُحملين بثقافة إدارية قديمة ولا تتناسب بالضرورة مع ديناميكية العمل البلدي والخدمي السريع”.
وشددت على أن الحاجة أصبحت ماسّة إلى إجراء تقييم واقعي وموضوعي لمتطلبات العمل داخل كل بلدية في بلادنا، ومطابقتها مع مؤهلات وخبرات العاملين الحاليين.
وقال إن تقييم الاحتياجات الوظيفية والقياس الدقيق للفجوات في المهارات ليس الهدف منه إبعاد الكوادر أو تقليل شأنها، بل هو خطوة أساسية لمعرفة نقطة البداية الصحيحة وتحديد مواضع القصور، وبناء هيكل إداري يستند إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
وشدد على أن الحل العملي والنجع يكمن في إطلاق برامج تدريبية وتطويرية شاملة ومُصممة خصيصاً لمُعالجة مكامن الخلل لدى الفئتين. خضوع جميع العاملين في المجالس البلدية لهذه البرامج—كلٌ حسب تخصصه والإدارة التي يعمل بها—سيُمكن حديثي التخرج من اكتساب المهارات الميدانية، وسيُساعد الموظفين المنتقلين على التكيف مع متطلبات الإدارة المحلية واللامركزية الادارية، مما سينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المُقدمة للمواطن في كل ربوع الوطن.









