اخبار مميزةليبيا

الباروني: ستستمر الإحاطات وسيستمر الليبيون في انتظار الفرج بين إحاطة وأخرى

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات د. إلياس أبوبكر الباروني إن إحاطة هانا تيتيه وإحاطات بقية المندوبين بشأن ليبيا أصبحت أشبه باجتماع أطباء يجتمعون كل شهر لوصف المرض نفسه لمريض يعرف مرضه جيدًا، دون أن يعطيه أحد الدواء.

وأوضح الباروني أن الإحاطات تتحدث عن الانقسام والانتخابات والفساد والأمن والاقتصاد وتوحيد المؤسسات والقلق الدولي، وكأن الليبيين ينتظرون من يعرّفهم بمشكلتهم.

وأضاف أن المجتمع الدولي بات يعرف تفاصيل الأزمة الليبية أكثر من الليبيين أنفسهم، ويعرف من يعطل ومن يناور ومن يستفيد، لكن عندما يأتي وقت الفعل تتحول هذه المعرفة إلى عبارة دبلوماسية محفوظة: «ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس».

وأشار إلى أن الإحاطة تنتهي وتُغلق القاعة وتُحفظ الأوراق، ثم تُفتح إحاطة جديدة بعد أسابيع لتقول تقريبًا الكلام نفسه.

ووصف الباروني الانتخابات في ليبيا بأنها مثل «ضيف عزيز نسمع عنه كثيرًا ولا يصل أبدًا»، معتبرًا أن كل مندوب دولي يأتي ليؤكد أن الحل يجب أن يكون «ليبيًا-ليبيًا»، بينما نصف الحلول والخرائط والمبادرات تأتي من خارج ليبيا.

وأكد أن الليبيين لا يحتاجون إلى من يشرح لهم أن بلدهم يعيش أزمة، لأنهم يعيشون الأزمة صباحًا ومساءً، مشددًا على الحاجة إلى إرادة دولية حقيقية تُترجم الكلام إلى ضغط، والضغط إلى قرارات، والقرارات إلى واقع.

وقال إن الاستمرار في تدوير الإحاطات والبيانات والقلق الدولي لن ينتج دولة، مضيفًا أن ليبيا أصبح لديها من الإحاطات ما يكفي لبناء مكتبة، وما ينقصها فقط هو العثور في هذه المكتبة على كتاب بعنوان: «كيف ننهي الأزمة الليبية؟».

واختتم الباروني بالقول: «ستستمر الإحاطات، وستستمر الأزمة، وسيستمر الليبيون في انتظار الفرج بين إحاطة وإحاطة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى