اخبار مميزةليبيا

الجهاني: نأمل أن يقود مسار 4+4 إلى حكومة موحدة تشرف على الانتخابات

قال عضو مجلس النواب عصام الجهاني إن التوصل إلى اتفاق بالأحرف الأولى بين أعضاء لجنة الحوار المصغرة «4+4» يمثل خطوة مهمة في المسار السياسي الليبي، مشيراً إلى أن أعضاء اللجنة تمكنوا من التوافق على عدد من النقاط بعد عملهم خلال الفترة الماضية على معالجة الملفات المطروحة أمامهم، معتبراً أن اجتماع أعضاء اللجنة المنحدرين من مناطق واتجاهات مختلفة على طاولة حوار ترعاها البعثة الأممية، والوصول إلى حلول، يمثل أمراً إيجابياً يدعو إلى التفاؤل بشأن الاستحقاقات السياسية والوطنية المقبلة.

وأوضح الجهاني في تصريحات على تلفزيون “المسار”، رصدتها “الساعة 24″، أن اللجنة تعاملت مع الملفات المطروحة على مراحل، بدأت بالملف الانتخابي والقانون الانتخابي، ثم انتقلت إلى ملف اختيار القيادة التنفيذية، وصولاً إلى التوصل إلى اتفاق بالأحرف الأولى، على أن يعود أعضاء اللجنة إلى مراكز القرار والجهات التابعة لهم لاستكمال إجراءات التوقيع النهائي، مع الإعلان عن الاتفاق في نهاية الشهر.

ورأى أن من حق أعضاء اللجنة الاحتفاظ ببعض تفاصيل الاتفاق في هذه المرحلة، إلا أن المواطنين ووسائل الإعلام بحاجة إلى معلومات كافية تساعدهم على تكوين صورة واضحة وأوسع بشأن ما تم التوصل إليه، مشدداً في الوقت ذاته على أن المعلومات المتداولة عبر وسائل الإعلام لا تمثل بالضرورة كامل ما توصلت إليه اللجنة، وأن أعضاءها أكدوا أن التسريبات المنشورة لا تعكس جميع تفاصيل الاتفاق، في ظل تداول معلومات جزئية ومتفرقة بين الجهات المختلفة.

وأضاف أن وجود قانون انتخابي يمثل خطوة مهمة للخروج من حالة الانسداد، مؤكداً أن أي حل يجب أن يكون قائماً على الواقع الليبي، وأن التوافق بين ممثلي القيادة والحكومة من شأنه أن يسهم في دفع المسار السياسي إلى الأمام.

وفيما يتعلق بمصادقة الجهات السياسية على الاتفاق، أوضح الجهاني أن الأمر يرتبط بطبيعة التوافق الذي جرى بين الأطراف وبرعاية البعثة الأممية، محذراً من أن إعادة الاتفاق إلى مجلس النواب ومجلس الدولة والمراكز السياسية المختلفة دون وجود توافق قد تعيد المسار إلى المربع الأول.

وأكد الجهاني أن مجلس النواب سيطلع على ما تتوصل إليه لجنة «4+4»، وسيكون أمامه خيار الموافقة على مخرجاتها أو رفضها، باعتبار أن الأمر يرتبط أيضاً بالسيادة الوطنية والدور المنوط بالمجلس باعتباره المؤسسة التشريعية في الدولة.

وأشار إلى أن مجلس النواب سبق أن اتخذ موقفاً بشأن مبادرة لجنة الحوار المصغرة، موضحاً أن المبادرة حظيت بتأييد 108 نواب، وأن المجلس اتخذ قراراً بدعم اللجنة للمضي قدماً في إيجاد بقية الحلول، ومن بينها تشكيل حكومة موحدة تشرف على الانتخابات.

وأضاف أن غالبية أعضاء مجلس النواب يدركون الفكرة الأساسية من تشكيل اللجنة، وأن تعطل مجلس النواب ومجلس الدولة والخلافات القائمة بينهما أسهمت في استمرار حالة الانسداد، وهو ما دفع إلى دعم لجنة «4+4» باعتبارها مساراً يمكن أن يسهم في إيجاد حل وخارطة طريق.

وقال الجهاني إنه كان من المؤيدين للجنة الحوار المصغرة بين الأطراف، معتبراً أن تمكنها خلال شهرين أو ثلاثة أشهر من إنجاز جزء من خارطة الطريق يمثل تطوراً إيجابياً، ومؤكداً أنه متفائل بما تحقق، لكنه شدد على أن اعتبار المرحلة الأولى قد حُسمت بشكل نهائي لا يزال أمراً غير محسوم.

وفي سياق الحديث عن الشرعية الدستورية ودور مجلس النواب، أكد الجهاني وجود فرق بين الرأي الأكاديمي والموقف السياسي، موضحاً أن الحديث عن تجاوز الشرعية الدستورية لمجلس النواب يحتاج إلى التمييز بين طبيعة عمل لجنة الحوار المصغرة ودور المؤسسات التشريعية في البلاد.

وأوضح أن مجلس النواب معطل منذ نحو ثمانية أشهر، وأن عدداً كبيراً من النواب طالبوا بإصلاحه وإعادته إلى أداء دوره في الاستحقاقات الوطنية المقبلة، مؤكداً أن هناك مساعي لعقد جلساته والموافقة على عملية إصلاح سريعة.

وأشار إلى أن لجنة «4+4» تعمل على ملفات محددة تشمل القانون الانتخابي واختيار رئيس ونائب للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، فيما يمكن مناقشة ملف الحكومة داخل مجلس النواب في حال انعقاده.

وأكد الجهاني أن ليبيا سبق أن شهدت مسارات سياسية جرى خلالها تشكيل مؤسسات دون انتخاب مباشر من الليبيين، مستشهداً بالمجلس الرئاسي الذي جاء عبر حوار جنيف، وبحكومة الوحدة المؤقتة التي تشكلت من خلال مسار الحوار قبل أن يمنحها مجلس النواب الثقة لاحقاً، مشيراً إلى أن منح مجلس النواب الشرعية للمؤسسات السياسية لا يلغي الحاجة إلى إعادة النظر في أداء المؤسسات القائمة.

وقال إن استمرار الأزمات السياسية والوطنية لنحو 15 أو 16 عاماً منذ ثورة فبراير يستدعي البحث عن مسار جديد قادر على إنهاء حالة الانسداد، موضحاً أن ليبيا تحتاج إلى ما وصفه بـ«عملية تفجيرية» للمشهد السياسي والوطني تفتح الطريق أمام حلول جديدة، في ظل تعدد المبادرات والمسارات، بما فيها المبادرات الدولية، دون الوصول إلى حل نهائي للأزمة.

وأضاف أن الليبيين أصبحوا أمام مشهد سياسي معقد نتيجة تعدد المؤسسات، من مجلس النواب ومجلس الدولة إلى الحكومات المتعاقبة والمجلس الرئاسي، مشيراً إلى أن كل طرف يُتهم بعرقلة الحل، وهو ما أدى إلى استمرار الانقسام.

وأكد أنه يتمنى أن تعود مخرجات لجنة «4+4» إلى مجلس النواب، إلا أن المشكلة تكمن في عدم انعقاد المجلس حالياً، معرباً عن أمله في أن يستأنف أعماله ويناقش الملفات السياسية المطروحة.

وشدد الجهاني على أن مسؤوليته كعضو في مجلس النواب تفرض عليه الحديث بحذر بشأن القضايا المرتبطة بالمؤسسة التشريعية، موضحاً أن عضوية المجلس تضع قيوداً على طبيعة ما يمكن للنائب طرحه بصورة علنية، خصوصاً أن بعض الملفات تتعلق بالأمن القومي وبمجلس النواب باعتباره السلطة التشريعية في الدولة، مشيراً إلى أن الحديث من موقع أكاديمي أو مستقل يختلف عن الحديث من موقع عضو في المؤسسة التشريعية.

وأكد أن مجلس النواب يعاني من مشكلات عديدة، وأنه لا يستطيع بمفرده معالجة هذه الإشكالات، مشيراً إلى وجود مجموعة من النواب الوطنيين الذين طالبوا بإصلاح المجلس ووضع خريطة طريق لمعالجة مشكلاته.

وأضاف أن الإصلاح يجب أن يتضمن تعديل اللائحة الداخلية، وإعادة تنظيم الدورة البرلمانية، إلى جانب انتخاب رئاسة جديدة للمجلس، معتبراً أن ضخ دماء جديدة يمثل ضرورة لإنهاء حالة التعطل.

وأشار الجهاني إلى أن النواب الذين يطالبون بالإصلاح يواجهون ضغوطاً، وأن بعض التحركات قد تتخذ أشكالاً مختلفة، من بينها تقديم شكاوى أو فتح لجان للتحقيق أو التلويح برفع الحصانة أو إحالة ملفات إلى النائب العام، مؤكداً أن هذه الظروف تجعل من الصعب على عضو مجلس النواب أن يتحدث بالحرية نفسها التي قد يتحدث بها أكاديمي أو شخصية مستقلة.

وقال إن معالجة المشكلة تبدأ من إصلاح البيت الداخلي لمجلس النواب، مضيفاً أن الشعب الليبي يتساءل منذ سنوات عما أنجزه المجلس، وأن المطالب بإصلاحه تهدف إلى تمكينه من أداء دوره في المرحلة المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بالمسار السياسي ووضع خارطة طريق لحل الأزمة.

وفيما يتعلق بإمكانية وجود أعضاء داخل مجلسي النواب والدولة قد يعارضون الاتفاق بدافع الاصطفافات السياسية، قال الجهاني إن هناك مجموعات محددة لا تتحرك بالضرورة بصورة مستقلة، وقد تتأثر بمواقف أطراف خارجية، مشيراً إلى أن التدخلات الخارجية لا تزال حاضرة في المشهد الليبي، وأن بعض الدول لا يبدو أنها تريد وصول ليبيا إلى حالة من الاستقرار السياسي والاقتصادي، بينما يوفر استمرار الانقسام مساحة لتغلغل هذه الأطراف في الداخل الليبي.

وأكد أن المبادرات الرامية إلى إصلاح الوضع السياسي وإيجاد حل للأزمة الليبية تواجه مقاومة من أطراف مختلفة، مشيراً إلى أن مبادرة لجنة «4+4» تتعرض، بحسب تقديره، لمحاولات عرقلة من مسؤولين ومراكز قوة داخل ليبيا، وأن أي مبادرة تهدف إلى الإصلاح السياسي والوصول إلى حل للأزمة تواجه أيضاً تأثيرات وتدخلات خارجية.

وفيما يتعلق بالمبادرة الأمريكية للسلام، قال الجهاني إنه من أكثر المتمسكين بالمسار الدستوري والتشريعي في ليبيا، وإن الحل يجب أن يكون «ليبياً-ليبياً»، معتبراً أن السيادة الوطنية تمثل مبدأ أساسياً في التعامل مع مختلف المبادرات والمسارات السياسية.

وأشار إلى أن ليبيا طرحت خلال السنوات الماضية العديد من المبادرات المحلية، إلا أن بعضها تعرض للتهميش ووضع في مرتبة أدنى نتيجة ضغوط دولية، بما في ذلك ضغوط مرتبطة بالبعثة الأممية.

وأضاف أن ما يوصف بالمبادرة الأمريكية للسلام يمثل، في تقديره، تطوراً مختلفاً، باعتبار أن الولايات المتحدة، بوصفها دولة عضواً في مجلس الأمن وإحدى القوى الدولية الكبرى، أعلنت استعدادها لمساعدة الليبيين في معالجة الأزمة القائمة.

ورأى الجهاني أن المبادرة، سواء جرى وصفها بالمبادرة الأمريكية أو مبادرة مسعد بولس أو بأي تسمية أخرى، تستحق الاصطفاف حولها إذا كانت ستساعد في الوصول إلى حل، مشدداً على ضرورة أن يسير هذا المسار بالتوازي مع إصلاح مجلس النواب خلال الفترة القريبة المقبلة.

وقال إن الهدف يتمثل في الوصول إلى تسوية سياسية تحافظ على السيادة الليبية والتشريع الوطني، مؤكداً رفضه للتدخلات الخارجية في الشأن الليبي، بما فيها التدخلات من دول عربية، ومشدداً على أن الدعم الخارجي يجب ألا يتحول إلى تدخل في تفاصيل القرار الليبي.

وفيما يتعلق بإمكانية الاقتراب من تشكيل سلطة تنفيذية موحدة عقب اتفاق لجنة «4+4»، أعرب الجهاني عن أمله في أن يقود المسار الحالي إلى تعديل الحكومة القائمة، على أن تستمر لمدة عام أو 16 شهراً أو 18 شهراً، وتتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بما يتيح ضخ دماء جديدة في مؤسسات الدولة.

وأوضح أنه في حال عدم التوصل إلى تعديل حكومي، فإنه يأمل في الانتقال إلى خيار تشكيل حكومة جديدة من خلال رعاية البعثة الأممية، بما يضمن توافقاً بين السيادة الليبية والشرعية الدولية والتشريع الوطني، وصولاً إلى حل سياسي شامل.

وأشار إلى أن ملف الحكومة قد يطرح أكثر من خيار، من بينها تشكيل حكومة واحدة من خلال اتفاق الأطراف، أو تعديل التشكيل الحكومي القائم، أو اختيار رئيس حكومة جديد يحظى باعتراف دولي برعاية البعثة الأممية ولجنة الحوار، مؤكداً أن الهدف النهائي هو وجود حكومة واحدة تشرف على الانتخابات وفق البرنامج والخريطة المتفق عليهما.

وشدد الجهاني على أن أي حل سياسي يجب أن يعالج في الوقت ذاته الأوضاع الخدمية في ليبيا، بما فيها الخدمات الأساسية، وارتفاع التضخم وتراجع قيمة الدينار والمشكلات الاقتصادية، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بمصرف ليبيا المركزي ومجلس النواب ومجلس الدولة وبقية الأجسام السياسية.

وأشار إلى أن تعدد المبادرات والاجتماعات التي تعقد في تونس وأوروبا وغيرها، إلى جانب المبادرات الجانبية والمتكررة، أسهم في زيادة تعقيد المشهد السياسي، مؤكداً أن المطلوب هو الاستمرار في مسار عملي وجاد يؤدي إلى نتيجة واضحة، بعيداً عن العواطف، ومشدداً على أن معالجة الأزمة الليبية تتطلب الواقعية السياسية.

وأوضح أن الأزمة المعقدة يمكن التعامل معها عبر تقسيمها إلى ملفات ومشكلات أصغر والعمل على حل كل ملف على حدة، بدلاً من محاولة معالجة جميع جوانب الأزمة دفعة واحدة، معتبراً أن تفكيك المشكلات إلى ملفات محددة يسهل الوصول إلى حلول عملية، وأن معالجة كل مشكلة بصورة منفصلة تمثل مدخلاً أفضل للوصول في النهاية إلى حل شامل للأزمة الليبية.

وفيما يتعلق بالمسار الذي أطلقته البعثة الأممية، قال الجهاني إن البيان المرتقب بشأن المسار السياسي يمثل مؤشراً على وجود تطور جديد، مشيراً إلى أن البعثة تؤكد استعدادها لإصدار بيان خلال فترة قصيرة.

وأوضح أن المسار الذي أطلقته البعثة في 21 أغسطس 2025 مر عليه عام كامل، وأن البعثة كانت قد أكدت في تصريحات سابقة ضرورة إحراز مزيد من التقدم في خارطة الطريق، في وقت لم يتبق من عمر المسار سوى نحو ستة أشهر وفقاً للمدة المعلنة.

وأشار الجهاني إلى أن الأشهر الماضية شهدت لقاءات وتحركات إقليمية ودولية مرتبطة بالملف الليبي، من بينها لقاءات مع وزير الخارجية في كل من طرابلس وبنغازي، ولقاء الفريق صدام حفتر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالمشير خليفة حفتر في مصر، معتبراً أن هذه التحركات تعكس استمرار الحراك المرتبط بالملف الليبي.

وانتقد الجهاني أداء البعثة الأممية، موضحاً أن تعدد البعثات والمبعوثين الأمميين منذ اندلاع ثورة فبراير وحتى اليوم يعكس استمرار الأزمة السياسية، وأن تغيير المبعوثين لم يؤد إلى إنهاء الانقسام أو الوصول إلى حل نهائي.

وأكد أن دور البعثة لا ينبغي أن يقتصر على عقد الاجتماعات أو نقل الشكاوى والاتهامات بين الأطراف، بل يجب أن يكون هدفها الأساسي مساعدة الليبيين على الوصول إلى حل سياسي من خلال حوار ليبي-ليبي.

وأضاف أن هناك شخصيات ومكونات ليبية وعربية دعمت جهود البعثة وكانت ترى أن الحل يجب أن يتم من خلال الليبيين أنفسهم، إلا أن الأزمة ما زالت مستمرة، مشيراً إلى أن تغير المواقف الداخلية والخارجية أسهم في تعقيد المشهد السياسي.

وأكد الجهاني أنه يفضل النظر إلى التطورات السياسية بتفاؤل، سواء جاءت من خلال لجنة «4+4» أو «5+5» أو من خلال توسيع دائرة الحوار، موضحاً أن المهم هو الوصول إلى حكومة تشرف على الانتخابات وخارطة طريق تقود البلاد إلى الاستقرار.

وشدد على أن أي مسار أو مبادرة تحظى بدعم ليبيا، أياً كانت الجهة التي تقف وراءها، يجب أن يكون هدفها مساعدة البلاد على الوصول إلى حل سياسي حقيقي، معتبراً أن المسؤولية تقع أيضاً على الليبيين في بناء الثقة فيما بينهم والاتفاق على مستقبل البلاد.

وقال إن استمرار الأزمة يخدم، في رأيه، مصالح الفاسدين الذين يستفيدون من حالة الانقسام وعدم الاستقرار، داعياً إلى إنهاء هذه الحالة والوصول إلى حل يضع حداً لاستمرار الفساد والانقسام.

وأكد الجهاني أن الهدف من مختلف المبادرات وخارطة الطريق يجب أن يكون الوصول إلى حل حقيقي يحقق الاستقرار في ليبيا، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود الليبية، وإصلاح المؤسسات، ودعم المسارات القادرة على إنهاء حالة الانسداد والوصول إلى انتخابات وحكومة موحدة واستقرار سياسي دائم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى