اخبار مميزةليبيا

سعاد: اتفاق 4+4 لا يمثلنا في مجلس الدولة

قالت عضوة مجلس الدولة سعاد أرتيمة إن أي اتفاق ينتج عن مشاركة العضوين اللذين يمثلان المجلس في حوار «4+4» لا يمثل مجلس الدولة، مؤكدة أن المجلس اتخذ قرارين صريحين، الأول بالقرار رقم 4، وأُلحق به القرار رقم 5 لسنة 2026، بشأن وضع ضوابط للتمثيل في الحوارات السياسية، ونصّا على تجميد عضوية العضوين المشاركين في حوار «4+4».

وأوضحت أرتيمة، في مداخلة تلفزيونية، تابعتها صحيفة الساعة24، أن موقف المجلس من هذا المسار يستند إلى قراراته الداخلية، وبالتالي فإن أي مخرجات أو اتفاقات تنتج عن مشاركة العضوين المعنيين لا يمكن أن تُنسب إلى المجلس أو تمثله، مشيرة إلى أن المجلس يشارك في حوارات بعثة الأمم المتحدة بشكل منظم، من خلال ممثلين يتم اختيارهم وفق الدوائر أو عبر التصويت، وليس بصورة فردية تخالف قرارات المجلس.

وانتقدت أرتيمة أداء بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، معتبرة أنها لم تقدم منذ عام 2011 حلاً لأزمة البلاد، بل إن الأزمة ازدادت تعقيداً عاماً بعد آخر. وربطت ذلك بما ورد في إحاطة مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة بشأن ضرورة أن تكون ملكية الليبيين للعملية السياسية حقيقة وممارسة، لا مجرد شعار يتكرر، مشددة على أن دور المجتمع الدولي ينبغي أن يقتصر على دعم الإرادة الوطنية، لا أن يتحول إلى بديل عنها.

وأضافت أن البعثة الأممية تمارس أحياناً دوراً بديلاً عن الليبيين، وأن مسارها لم يكن في صالح البلاد أو مؤدياً إلى تحقيق تقدم ملموس، مؤكدة أنه إذا كان هناك مسار يحمل خيراً لليبيا، فإن الحل يتمثل في أن يتولى الليبيون زمام العملية السياسية بأنفسهم، مع التوجه نحو الاستفتاء على الدستور والخروج من حالة المسارات المتعددة التي لم تنهِ الأزمة.

وأكدت أرتيمة رفضها لأي مشاركة سياسية لا تدعم التوجه نحو الاستفتاء على الدستور، موضحة أن هذا الموقف يأتي باعتباره الحل الأساسي والسليم الذي يمكن أن يقود البلاد إلى الاستقرار، وهو طرح قالت إن المجلس الأعلى للدولة سبق أن ناقشه في مختلف حواراته.

وحول احتمال عرض اتفاق «4+4» على مجلس الدولة ومجلس النواب، وما إذا كان المجلس سيشارك في المسار أو يوافق على الاتفاق، شددت أرتيمة على أن الأمر تحسمه القرارات الصادرة عن المجلس، قائلة إن المجلس اتخذ موقفاً واضحاً بتجميد عضوية كل من يشارك في حوار سياسي لا يمثل المجلس، وبالتالي لا يمكن للمجلس التعامل مع مخرجات مشاركة فردية لا تستند إلى تفويض منه.

وأشارت إلى أن المشاركة في حوارات البعثة الأممية ممكنة عندما تتم وفق الآليات التي يعتمدها المجلس، موضحة أن ممثلي المجلس يتم اختيارهم وفق الدوائر أو بالتصويت، معتبرة أن المشاركة الفردية خارج هذه القواعد تمثل خروجاً عن قرارات المجلس الأعلى للدولة.

واعتبرت أرتيمة أن هذه الآليات تعكس مبدأ الديمقراطية الذي اختاره الليبيون وضحوا من أجله، مستحضرة ذكرى تحرير طرابلس وسقوط نظام معمر القذافي، ومؤكدة أن التضحيات التي قدمها الليبيون لا ينبغي أن تكون مبرراً للتراجع عن المبادئ التي قامت عليها العملية السياسية.

وفيما يتعلق بالمسار البديل الذي يتبناه المجلس الأعلى للدولة في حال رفض مسار «4+4» ومبادرة مسعد بولس، أوضحت أرتيمة أن المجلس يرفض المسارات التي تقوم على فرض الأمر الواقع أو تفصيل القوانين والترتيبات السياسية بما يتناسب مع أشخاص أو أطراف بعينها، في إشارة إلى ما وصفته بمحاولات تفصيل القوانين بما يتوافق مع قائد الجيش خليفة حفتر.

وقالت إن المجلس يرفض فرض سياسة الأمر الواقع أو أي ترتيبات لا تحترم قيم الثورة والتضحيات التي قدمها الليبيون، مؤكدة أن المجلس الأعلى للدولة مستعد للمشاركة في أي حوار يحترم ثوابته ومبادئه التي قام عليها.

ورأت أن البعثة الأممية أصبحت جزءاً من المشكلة أكثر من كونها جزءاً من الحل، مؤكدة في المقابل استعداد الليبيين للحوار وتقديم الحلول والعمل على جمع البلاد شرقاً وغرباً وجنوباً، شريطة ألا تكون البعثة هي الجهة التي تضع الحلول أو تفرض شروطها على الأطراف الليبية.

وشددت أرتيمة في ختام حديثها على أن دور البعثة ينبغي أن يكون داعماً ومشاركاً ومراقباً للحوار الليبي، لا أن تتحول إلى طرف يضع شروط العملية السياسية أو يفرض مساراتها، مؤكدة أن الحل يجب أن يكون ليبياً ويستند إلى توافق الليبيين واحترام قرارات المؤسسات السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى