اخبار مميزةليبيا

رئيس حزب الاتحاد الوطني: مجلسا النواب والدولة محور أي تسوية سياسية

أكد أبوبكر عيسى، رئيس المؤتمر العام لحزب الاتحاد الوطني، أن مجلسي النواب والدولة يلعبان دورًا محوريًا في أي تسوية أو خطوة ضمن المسار السياسي الليبي، نظرًا لامتلاكهما أوراقًا أساسية تتيح لهما موقعًا مركزيًا في أي اتفاق سياسي.

وقال عيسى، في مقابلة مع قناة الوسط، رصدتها صحيفة الساعة24، إن الاجتماعات والمشاورات المتعلقة بتشكيل المفوضية العليا للانتخابات قد تُعد خطوة تكتيكية لتخفيف الضغط الواقع على المجلسين، مشدداً على أن إنجاز ملف المناصب السيادية وتوحيد المؤسسات السيادية يبقى أمرًا جوهريًا لتحقيق الهدف الأسمى، وهو إجراء الانتخابات.

ورغم الانقسامات السياسية والمؤسسية والانسداد الذي شهدته الفترة الماضية، أوضح عيسى أن هذه المعوقات لا تمثل طريقًا نحو مصالحة وطنية حقيقية ولا تحفز حوارًا جادًا يخدم تطلعات الشعب الليبي في إنهاء المرحلة الانتقالية. مبيناً أن الحل الأمثل يكمن في الانتخابات، التي تتطلب بيئة آمنة، حكومة واحدة، ومؤسسات سيادية موحدة قادرة على قيادة البلاد نحو هذا الهدف.

ولفت إلى أن توحيد المناصب السيادية، بدءًا بالمفوضية العليا للانتخابات، يعد خطوة مهمة لوقف الانقسام المؤسساتي والسياسي، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تبقى واقعية وعملية في الوقت ذاته. كما أشار إلى أن مبادرة البعثة الأممية وضعت خارطة طريق جديدة تستدعي التشاور بين المجلسين، من أجل إنهاء الانسداد السياسي وإعادة بناء المؤسسات السيادية في ليبيا.

 

وبينّ عيسى، أن غالبية النواب يؤيدون ربط باقي المناصب السيادية بتشكيل الحكومة في حزمة واحدة، مشيرًا إلى أن نائب رئيس المجلس أبدى كذلك رغبة في إدخال تعديلات جوهرية على هذه المناصب.

وأكد أن غياب لقاء مباشر بين رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالةـ ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح يطرح تساؤلات حول استمرار الخلاف على القوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة (6+6)، خاصة وأن صالح يعتبرها الإطار القانوني المناسب ويدعو لتجاوز المرحلة الثانية من خارطة الطريق الأممية والبدء بتشكيل حكومة موحدة جديدة فورًا.

ورأى عيسى أن العودة لمناقشة القاعدة الدستورية ومخرجات لجنة (6+6) قد تُفضي إلى خلاف طويل، لكنه أكد أن مخرجات اللجنة تمثل قاعدة اجتهادية تعكس واقع الوضع الليبي، مستندة إلى معاناة الوطن والخوف من تلاشيه.

وشدد على أن أي خطة لا تقود إلى الانتخابات لا يمكن قبولها، وأن الانتخابات تتطلب وجود حكومة موحدة، مؤسسات سيادية موحدة، وقاعدة دستورية متفق عليها لضمان نزاهة وفعالية العملية الانتخابية. وأكد أن القوانين والدساتير القائمة قد تحتاج فقط إلى تعديلات طفيفة، إلا أن تشكيل حكومة موحدة أمر ضروري لإنهاء المرحلة الانتقالية والوصول إلى الانتخابات.

ولفت عيسى إلى أن المراوحة والعودة إلى الوراء في كل خطوة ستعزز الانقسامات، مؤكدًا أن الدفع نحو الانتخابات يتطلب إلغاء الانقسامات السياسية وتوحيد المؤسسات، وإلا فإن أي قاعدة دستورية أو مخرجات سياسية أخرى ستواجه جدارًا صلبًا إذا لم يتم التوافق بين المجلسين.

وأشار إلى أن خارطة الطريق حددت أن المرحلة الثانية لن تكون رهينة بتوافق المجلسين، وإذا لم يتحقق الاتفاق، فسيتم اللجوء إلى حوار مجتمعي أوسع لتشكيل حوار متعدد الأطراف، ما قد يفتح بابًا جديدًا لمناقشات طويلة وجدل واسع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى