بوديب: البعثة الأممية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار في ليبيا

أكد المحلل السياسي ناصر بوديب، أن استمرار البعثة الأممية في ليبيا يعد أمرًا ضروريًا وحيويًا في المرحلة الراهنة، مشددًا على أن أي مطالبة برحيلها يجب أن تقترن بحلول بديلة وواقعية، معتبرًا أن مجرد المطالبة بطرد البعثة دون بديل عملي أمر غير مجدٍ، على حد قوله.
وقال بوديب، في تصريحات لقناة “سلام”، رصدتها صحيفة الساعة24، إن البعثة تمثل ركيزة أساسية في تطبيق اتفاق الصخيرات وغيره من الاتفاقيات الهادفة لتحقيق الاستقرار في البلاد، على حد تعبيره.
ولفت إلى أن بعض الأطراف المستفيدة من الوضع الراهن هي التي تدعو لإبعاد البعثة، بما يعكس مصالح ضيقة تعرقل مسار السلام.
وأضاف أن مجلس الأمن لن يتمكن من تجاهل ضرورة التمديد للبعثة، خاصة في ظل خارطة الطريق التي طرحتها الممثلة الخاصة هانا تيتيه، مؤكدًا أن التمديد أصبح حتميًا لضمان استمرار الدعم الدولي للمساعي الليبية نحو الاستقرار.
وأوضح أن المجتمع الدولي أمام خيارات محدودة، تجعل من دعم البعثة الخيار الأنسب والأكثر واقعية لتعزيز الأمن والسلام في البلاد، مشيرًا إلى أن المدة الزمنية المحددة لتنفيذ المشاريع قد تكون غير كافية لتحقيق النتائج المرجوة، ما يبرز أهمية آليات التنفيذ سواء عبر البعثة أو الأطراف الداخلية.
وحول الانتخابات، قال بوديب إن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تسعى لتحديث هيكلتها عبر إعادة تشكيل المناصب الشاغرة دون تغييرات شاملة، بينما يطالب مجلس النواب والأعلى للدولة بإعادة هيكلة كاملة تشمل رئيس المفوضية، وهو ما يستغرق وقتًا أطول ويثير تساؤلات حول الأطراف المستفيدة من هذه المماطلة.
ولفت إلى أن التأخير في فتح المناصب السيادية يعيق الدورة الانتخابية، داعيًا إلى الإسراع في استكمالها.
كما شدد على ضرورة تشكيل لجان متعددة تعمل بالتوازي على القوانين الانتخابية والتعديلات الدستورية، بدلاً من ترك كل الأمور للمفوضية التي قد تتأخر في إنجاز مهامها، لافتًا إلى أن هناك عددًا كبيرًا من الخبرات القانونية في المجلسين “النواب والدولة الاستشاري” يمكنهم المساهمة في تسريع العملية.
وتوقع بوديب استمرار المماطلة من قبل الأطراف المختلفة، رغم الحاجة الملحة لإنجاز سريع، مؤكدًا أن تشكيل لجان فعالة وتنشيطها قد يحقق نتائج خلال فترة شهرين كما هو مخطط.
ورأى بوديب أن مجلس النواب لم يقدم بعد ملاحظاته النهائية على خارطة الطريق المقدمة من البعثة، بينما رحب المجلس الأعلى للدولة بها مؤخرًا، على حد زعمه.
واختتم بوديب حديثه بالتحذير من أن استمرار تعقيد العملية السياسية وإعادة إشراك نفس الأطراف دون ضمانات لتجنب تكرار الأخطاء السابقة قد يؤدي إلى طريق مسدود ويقلل من فعالية أي محادثات مستقبلية حول الملف الانتخابي.









