اخبار مميزةليبيا

الشارف: البعثة الأممية رهينة أجسام منتهية الولاية 

رأى المحلل السياسي، خالد الشارف، أن ملف المناصب السيادية في ليبيا يشهد حالة من التعقيد نتيجة ما وصفه بـالمناورات السياسية والهيمنة الخارجية على قرارات مجلسي النواب والدولة، معتبراً أن الوقت الحالي غير مناسب للبت في هذه التعيينات الحساسة، وفق قوله.

وقال الشارف، في مداخلة عبر قناة “ليبيا الأحرار”، الممولة من قطر، ورصدتها “الساعة 24″، إن المناصب السيادية تم الاتفاق عليها منذ عام ونصف خلال اجتماعات القاهرة، وكان من المفترض تسميتها واختيار شاغليها، إلا أن أياً من هذه المناصب لم يتم تعيينه حتى اليوم، مضيفاً أن “هذه المناصب ما تزال قائمة، ولكنها مشغولة بشخصيات، بعضها محل قبول، والآخر لا يحظى بإجماع، لكن الخلل الحقيقي يكمن في الجهة المخولة بالاختيار، وهي مجلسا النواب والدولة، اللذان فقدا الثقة الشعبية والشرعية السياسية”.

وأكد الشارف أن الحل يتمثل في الذهاب إلى انتخابات برلمانية حرة تُفرز مجلساً جديداً يمتلك الشرعية الكاملة لاختيار وتثبيت شاغلي المناصب السيادية، بدلاً من الدخول في دوامة المبادرات غير المثمرة والمناورات السياسية.

وسلط الشارف الضوء على حالة الانقسام داخل مجلس النواب، مشيراً إلى الخلاف بين النائب مصباح دومة، الذي يعارض تجزئة المناصب السيادية، وبين أطراف أخرى تدفع بمقترحات جزئية دون توافق وطني شامل.

وأكد الشارف أن هناك مصالح دولية واضحة تؤثر في مسار اختيار المناصب، مضيفاً: نحن نتحدث عن مناصب حساسة جداً كقيادات المخابرات والاستخبارات العسكرية والرقابة والقضاء، وهذه المواقع لا يجب أن تخضع لمحصصات أو إملاءات من الخارج

وحول دور البعثة الأممية شدد الشارف على أنها لا تملك عصا سحرية لحل الأزمة الليبية، مستعرضاً تعاقب عدة مبعوثين أمميين على الملف الليبي دون تحقيق اختراق ملموس. معتبراً أن البعثة باتت رهينة للتعامل مع أجسام سياسية تجاوزت أعمارها القانونية والشرعية.

وختم الشارف مداخلته مؤكداً أن الحل الحقيقي لن يكون إلا من خلال الشارع الليبي، عبر انتخابات برلمانية حرة تفرز قيادات جديدة قادرة على إعادة بناء مؤسسات الدولة بعيداً عن التجاذبات الخارجية والمصالح الضيقة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى