بوسعيدة: الميليشيات في طرابلس تحولت إلى كيانات اقتصادية تسيطر على التجارة غير المشروعة

قال المحلل السياسي عمر بوسعيدة إن الانفلات الأمني المتكرر في العاصمة طرابلس والمنطقة الغربية يعود إلى غياب الدولة وتداخل المصالح السياسية والمالية، مؤكدًا أن بعض الميليشيات المسلحة تحولت إلى أطراف فاعلة في تجارة المخدرات، وتتنازع النفوذ في مناطق شرق طرابلس مثل تاجوراء.
وأوضح بوسعيدة، في تصريحات لقناة ليبيا الحدث، رصدتها الساعة24، أن هذه المجموعات تسيطر فعليًا على مناطق محددة وتشكل تهديدًا للأمن المحلي، في ظل عجز الأجهزة الأمنية عن التدخل نتيجة تبعية بعض عناصرها لتلك الميليشيات. كما أشار إلى أن مدينة الزاوية تشهد صراعًا مختلفًا قائمًا على تهريب الوقود والهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات، ما انعكس سلبًا على مدن مجاورة كصبراتة والعجيلات والجميل.
وأضاف أن الميليشيات في الغرب الليبي باتت كيانات اقتصادية قوية تمارس أنشطة غير مشروعة، وتمتلك تمويلًا متنوعًا وعلاقات خارجية تعزز نفوذها، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يهدد مستقبل الدولة الليبية ويزيد من معاناة المواطنين بسبب الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة.
ودعا بوسعيدة إلى تنفيذ عملية أمنية واسعة لإعادة بسط سلطة الدولة وتجفيف منابع تمويل الميليشيات، مؤكدًا أن استعادة هيبة الدولة في طرابلس تمثل الحل الوحيد للخروج من دوامة الفوضى، وأن غياب الإرادة السياسية الحقيقية جعل بناء الدولة أمرًا صعبًا في ظل استمرار نفوذ المجموعات المسلحة.









