مجلس شيوخ نيجيريا: ليبيا ممر للموت واليأس

حثّ مجلس الشيوخ النيجيري الحكومة الفيدرالية على التعاون مع الأمم المتحدة والسلطات الليبية لإعادة مئات النساء والأطفال النيجيريين القابعين في السجون الليبية على وجه السرعة.
وقالت صحيفة دايلي بوست النيجيرية، في تقرير رصدته وترجمته “الساعة 24″، إن مجلس الشيوخ النيجيري دعا إلى تعزيز أمن الحدود في جميع أنحاء نيجيريا للحد من الهجرة غير الشرعية من ولايات مثل إيدو، حيث تغري شبكات التهريب الشباب الضعفاء بوعود كاذبة بالرخاء.
كما دعا إلى تعميق التواصل الدبلوماسي مع السلطات الليبية وحشد الدعم الإقليمي من خلال الاتحاد الأفريقي، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، والأمم المتحدة لضمان الحماية والعدالة للنيجيريين المحتجزين.
وقالت الصحيفة إن هذه القرارات جاءت عقب اقتراح قدّمه السيناتور باسي، الذي لفت انتباه زملائه إلى حالات الاتجار والعبودية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المتكررة التي يعاني منها المهاجرون النيجيريون في ليبيا، البلد الذي لطالما شكّل طريق عبور محفوفًا بالمخاطر لمن يسعون للوصول إلى أوروبا بشكل غير قانوني.
وعند تقديمه الاقتراح، وصف السيناتور باسي ليبيا بأنها “ممر للموت واليأس” للعديد من النيجيريين اليائسين الذين يقعون فريسة لتجار البشر والعصابات الإجرامية.
واستشهد النائب بتقارير تُشير إلى إعادة نحو ألف نيجيري من ليبيا في الربع الأول من عام 2025 وحده، حيث روى العديد من الناجين تجارب مروعة من التعذيب والعنف الجنسي والعمل القسري.
وأشار مجلس الشيوخ النيجيري إلى تقارير منظمة العفو الدولية والمنظمة الدولية للهجرة التي توثق انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك الاغتصاب والاحتجاز التعسفي والقتل، في مراكز الاحتجاز التي تديرها الدولة والميليشيات في ليبيا.
كما كلف مجلس الشيوخ النيجيري لجانه المعنية بشؤون الشتات والقضاء وحقوق الإنسان والشؤون الخارجية بالتحقيق في شبكات الاتجار بالبشر ووكالات السفر غير المرخصة التي تُسهّل الهجرة غير الشرعية، بهدف تشديد القوانين وآليات التنفيذ القائمة.
وفي كلمته، أشاد رئيس مجلس الشيوخ النيجيري، جودسويل أكبابيو، بالسيناتور باسي لطرحه الاقتراح، ووجّه لجنة الامتثال التشريعي بمراقبة تنفيذ القرارات.
وحذّر الشباب النيجيري من الهجرة غير الشرعية، قائلاً: “الوطن هو الوطن، كثيرون ممن يغادرون بحثًا عن مستقبل أفضل لا يجدون إلا الألم في الخارج، فلنبنِ وطننا معًا، فليس هناك فخر أعظم من أن يكون المرء آمنًا حرًا في وطنه”.









