سامي الصيد: تعطيل المسارات السياسية والتدخل في عمل “المركزي” يستدعي المحاسبة

اتهم رئيس حزب المستقلين الديمقراطيين، سامي الصيد، أطرافًا لم يسمها بعرقلة المسار السياسي، وإفشال خطوات البعثة الأممية الساعية إلى الدفع بالعملية الانتخابية وتعديل القوانين المنظمة لها، إلى جانب هيكلة المفوضية العليا للانتخابات، مشددا على ضرورة احترام إرادة الشعب الليبي، والمضي قدمًا في تنفيذ خارطة الطريق دون عراقيل مصطنعة.
وقال الصيد في مداخلة عبر قناة الوسط، رصدتها “الساعة 24”: “كلما اقتربنا من تحقيق أهداف الخارطة الأممية، نشهد محاولات للتشويش على المسار السياسي، وعرقلة إرادة الليبيين في الوصول إلى صناديق الاقتراع”.
واتهم الصيد مجلس النواب بممارسة التعطيل. قائلا إنه منذ أكثر من عشر سنوات، لم يتمكن من انتخاب رئيس جديد له، في ظل أزمات سياسية واقتصادية متعددة تمر بها البلاد، تتمثل في ارتفاع التضخم، وتدهور قيمة الدينار، وزيادة معدلات الفقر، والمعاناة اليومية للمواطن، مؤكداً أنه من غير المعقول أن هذه الأزمات لم تحرّك البرلمان ونوابه، على حد قوله.
وزعم الصيد أن مجلس النواب تجاهل محاسبة الجهات المسؤولة عن الوضع المالي والاقتصادي، قائلاً: “اليوم، لا أحد يحاسب محافظ مصرف ليبيا المركزي، أو غيره من المسؤولين، بل على العكس، هناك تدخل واضح في ملفات تتعلق بسيادة المؤسسات، مثل مصرف ليبيا المركزي، وهو ما يطرح علامات استفهام حول دوافع مجلس النواب وبعض الأطراف الأخرى” وفق قوله.
وانتقد الصيد التدخلات غير المسؤولة في عمل محافظ مصرف ليبيا المركزي، ومحملاً البرلمان مسؤولية تعطيل المسارات السياسية والاقتصادية في البلاد.
وبعد هذا ناقض الصيد نفسه إذ قال إن هناك محاولات مستمرة لعرقلة سياسة المصرف المركزي، مشيرًا إلى أن الجهات الرقابية مثل ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية هي الجهات الوحيدة المخولة بمحاسبة المحافظ إن ثبت وجود أخطاء أو تجاوزات، وليس البرلمان الذي يعقد جلسات عبثية لتصفية حسابات شخصية، حسب تعبيره.
وتابع: لا مبرر لسحب العملة النقدية من السوق دون توفير بديل، حتى في حالة تلف العملة أو انتهاء صلاحيتها، يجب سحبها بطريقة مدروسة دون إثارة البلبلة، مشيراً إلى أن السياسة النقدية الحالية تعاني من الارتباك بسبب تدخل أطراف لا تملك الكفاءة ولا الصلاحية، مؤكدًا أن كل الجهات المتصدرة للمشهد اليوم تسعى لتعطيل المسارات بدل دعمها، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو مصرفية.
ورأى أن ما يجرى بشأن محاسبة محافظ المصرف المركزي أو مساءلته، عبارة عن مساومات سياسية على حساب معاناة الشعب الليبي، الذي يقف في طوابير طويلة منذ ساعات الفجر من أجل سيولة مالية لا تكفي حاجاته الأساسية.
كما ندد الصيد، بمحاولات بعض الأطراف لعرقلة عمل البعثة الأممية وخارطة الطريق، مشدداً على أهمية ردع المعرقلين من خلال قرارات واضحة وعلنية، مضيفاً بالقول: “هناك من يعرقل من الخارج ويجب اتخاذ إجراءات صارمة بحقه”، مؤكداً أن الشعب الليبي فقد ثقته في هذه الطبقة السياسية التي باتت تعمل لمصالحها الشخصية فقط.
وشدد الصيد في ختام حديثه على ضرورة الالتفاف حول أي مبادرة حقيقية تُفضي إلى الذهاب إلى الانتخابات وإنهاء حالة الانقسام، مؤكدًا أنه لا حل إلا بالجلوس والوصول إلى حل “ليبي – ليبي”، وفرض إرادة داخلية لإنهاء هذه المرحلة المظلمة بحسب تعبيره.









