اخبار مميزةليبيا

كشبور: نقل جوازات السفر من قبل شركات السياحة مخالفة قانونية تستوجب المحاسبة

أكد المحامي والقانوني المهدي كشبور، أن لجوء بعض المواطنين إلى تسليم جوازاتهم لشركات سياحية أو لاستخدامات أخرى، رغم إدراكهم لعواقب ذلك، يعود في جانب منه إلى غياب نصوص قانونية واضحة، ما يجعل الدولة تتحمل جزءًا من المسؤولية عن تفشي هذه الممارسات.

وبين أن تنظيم استخدام جوازات السفر في ليبيا يخضع للقانون رقم 4 لسنة 1985 بشأن وثائق سفر الليبيين، بالإضافة إلى اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار رقم 472 لسنة 1985، موضحًا أن هذه القوانين تحدد آليات إصدار الجوازات وكيفية استخدامها.

وأشار كشبور في تصريحات لقناة “سلام” رصدتها “الساعة 24″، إلى أن القانون الليبي، على خلاف أغلب قوانين الدول الأخرى، يفتقر إلى النصوص التجريمية التي تمنع استخدام جواز السفر من قبل غير صاحبه، ما يجعل بعض المعاملات، مثل تسليم الجوازات لأطراف أخرى أو استخدامها في تأجير السيارات، شائعة في ليبيا، رغم مخالفتها للائحة التنفيذية.

ولفت إلى أن المادة الأولى من اللائحة التنفيذية تحظر صراحة السماح لأي شخص ليس له الحق باستخدام جواز السفر أو نقله إلى الخارج، مشيراً إلى أن غياب الجزاءات القانونية يعني أن النص لا يترتب عليه عقوبة، حيث إن أي نص تجريمي يجب أن يكون منصوصًا عليه في القانون نفسه، وليس في اللائحة التنفيذية فقط.

واكد أن المواطن لا يمكن تحميله المسؤولية وحده عن تسليم جوازاته لشركات سياحية أو أطراف أخرى، موضحًا أن نقص السفارات في طرابلس، واعتماد بعض السفارات على العمل من دول أخرى مثل تونس، يجعل المواطن مضطرًا للجوء إلى حلول بديلة لتجديد جواز السفر أو الحصول على تأشيرات.

وأضاف أنه في الوقت الذي يظهر فيه هذا الإجراء كثغرة، فإن الدولة مطالبة بتوفير بدائل رسمية وآمنة، مثل اعتماد شركات موثوقة لتوصيل الوثائق الرسمية، أو استخدام البريد الرسمي لضمان وصول جوازات السفر إلى المواطنين بطريقة شرعية وآمنة.

واعتبر أن شركات السفر والسياحة تقع في مخالفة قانونية عندما تقوم بنقل جوازات السفر أو أي مستندات رسمية، لأن ذلك يتجاوز اختصاصها المصرح به في قانون تأسيسها، ويخالف القوانين التجارية ولوائح تنظيم عملها، رغم أن المواطن قد يكون متضررًا بدرجة أقل.

كما أوضح أن الأجهزة الرقابية والأمنية تواجه صعوبة في تطبيق القرارات بشكل صارم، بسبب غياب نصوص “تجريمية” في قانون الجوازات الليبي، والتي كانت ستجعل من نقل أو استخدام جواز السفر من قبل غير صاحبه جريمة واضحة. لافتاً إلى أن أقصى ما يمكن تطبيقه حاليًا هو فرض غرامات على الشركات المخالفة أو سحب ترخيصها، وهو حل محدود لا يحقق الردع الكامل.

وختم كشبور بالتأكيد على ضرورة قيام وزارة الداخلية بإعداد مسودة لتعديل قانون الجوازات ورفعها للسلطة التشريعية، لإصدار نصوص واضحة تجرم استخدام جواز السفر من قبل غير صاحبه، بما يضع حداً للتجاوزات ويضمن حقوق المواطنين ويعزز الأمن القانوني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى