الفارسي: تكليف الصلابي بملف المصالحة يهدد فرص التوافق الوطني

حذّر الخبير في قضايا الأمن القومي، يوسف الفارسي، من خطورة قرار تكليف علي الصلابي كمستشار لشؤون المصالحة الليبية من قبل المجلس الرئاسي، معتبرًا أن هذا القرار يشكّل تهديدًا مباشرًا لمسار المصالحة الوطنية في البلاد، خاصة في هذا التوقيت الحساس.
وقال الفارسي، في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، إن الصلابي يُعد من الشخصيات المثيرة للجدل، ومصنَّفًا ضمن تيارات محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، ويتبنى – بحسب وصفه – فكرًا سياسيًا متطرفًا، مشيرًا إلى أن اسمه أُدرج سابقًا في قوائم تتعلق بالإرهاب لدى بعض الدول منذ عام 2017.
وأضاف أن إسناد ملف المصالحة إلى شخصية تحوم حولها شبهات سياسية وأمنية ينسف مبدأ التوافق الذي يُفترض أن يقوم عليه هذا المسار، موضحًا أن المصالحة الوطنية تتطلب شخصيات تحظى بقبول واسع، ولا ترتبط بأي صراعات أيديولوجية أو انتماءات مثيرة للانقسام.
وأشار الفارسي إلى أن الصلابي، وفق ما ذكره، كانت له علاقات وثيقة مع شخصيات دينية مثيرة للجدل، من بينها الصادق الغرياني، كما اتهمه بدعم جماعات متطرفة، معتبرًا أن هذه الارتباطات تُفقده الأهلية لقيادة ملف وطني بالغ الحساسية.
وأكد الخبير في مجال الأمن القومي أن هذا القرار، بدلًا من أن يساهم في إنجاح مشروع المصالحة، قد يؤدي إلى إفشاله قبل أن يبدأ، لافتًا إلى أن بعض الأسماء المتورطة في أحداث أمنية سابقة، لا يمكن أن تكون جزءًا من حل سياسي جامع.
وختم الفارسي مداخلته بالتأكيد على أن بناء مصالحة وطنية حقيقية لا يمكن أن يتم عبر شخصيات “متطرفة أو محل جدل”، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات مدروسة تعزز الاستقرار، لا أن تعيد إنتاج الأزمات والانقسامات.









