ليبيا

«الكبير»: الأزمة الاقتصادية نتيجة نهب ممنهج.. واستنزاف الاحتياطي يهدد الاستقرار

عزا المحلل السياسي عبد الله الكبير، أساس الأزمة الاقتصادية الحالية، والمعاناة التي يعيشها المواطنون يومياً تتمثل في عجز الإيرادات النفطية، مشيرًا إلى أن جزءًا من هذه الإيرادات لا يصل إلى المصرف المركزي بالطريقة المعتادة، الأمر الذي يعكس عمليات نهب واسعة للعائدات النفطية.

وأوضح «الكبير» في تصريحات لقناة «التناصح»، ورصدتها «الساعة24»، أن الإيرادات النفطية يجب أن تتجه أولًا إلى المصرف الليبي الخارجي، ومن ثم إلى المصرف المركزي خلال 48 ساعة على الأكثر، ليتم إنفاقها وفق أوجه الإنفاق المتفق عليها بين الحكومة ومجلس النواب، لكن العديد من هذه الإجراءات لا تُطبق على أرض الواقع.

وأضاف أن مصرف ليبيا المركزي يشكو من قلة الإيرادات، إذ لم يصل حتى 13 يناير الجاري إلا أقل من 400 مليون دولار، بينما يحتاج المصرف شهريًا ما بين 2 و2.5 مليار لتغطية المرتبات والدعم والنفقات الأساسية، موضحًا أن المصرف يلجأ حاليًا إلى استخدام الاحتياط النقدي لتعويض العجز، وهو ما قد ينفد خلال أعوام قليلة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأشار إلى أن المسؤولية المباشرة تقع على المؤسسة الوطنية للنفط، التي تتبع حكومة الدبيبة، إذ يجب عليها متابعة الإيرادات وضمان وصولها إلى المصرف المركزي.

وأشار إلى أن التغييرات الأخيرة في إدارة المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط لم تحافظ على النسق السابق الذي كان يضمن وصول كامل العائدات إلى المركزي.

ولفت إلى أن النهب المنظم هو السبب الرئيس لتردي الأوضاع الاقتصادية، إذ يولد كل يوم مليونير جديد بينما تهبط عشرات العائلات إلى ما دون خط الفقر، ويعيش نحو 30% من الليبيين تحت خط الفقر وفقًا للبنك الدولي.

وحذر «الكبير»، من تفاقم الأزمة الاقتصادية، مشددًا على أن الحكومة ملزمة بمعالجة أوضاع المواطنين، خاصة في ظل انهيار الأسعار وتراجع قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، وارتفاع تكلفة المعيشة يومًا بعد يوم.

وأكد أن الأزمة الاقتصادية ليست مجرد فساد أو إنفاق غير سليم، بل هي نتيجة مباشرة لعمليات نهب منهجية لعائدات النفط، ما جعل حياة الليبيين “جحيمًا” حسب وصفه.

وحذر من أن اقتصاد ليبيا الحالي قائم على الريع النفطي بالكامل، إذ يعتمد على تصدير النفط واستيراد كل شيء من الخارج، بدون وجود اقتصاد دولة حقيقي يمكن أن يغني عن النفط أو يحد من أثر تقلب أسعاره العالمية على الموازنة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى