ليبيا

الرفادي: المصالحة الوطنية بحاجة إلى قيادة أخلاقية موثوقة نزيهة غير جدلية

أكد رئيس حزب الجبهة الوطنية، عبدالله الرفادي، أن المصالحة الوطنية الحقيقية في ليبيا ليست مجرد إجراءات شكلية أو مظاهر سطحية، بل هي مسار شامل يتطلب معالجة جذور الصراع وكشف مسبباته بكل شفافية. وشدد الرفادي على أن الاعتراف الصريح بالانتهاكات والمظالم، بعيداً عن الانتقائية، هو السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بين مكونات المجتمع وبناء دولة القانون والمؤسسات.

حدد الرفادي أربعة ركائز أساسية لنجاح هذا المسار، تبدأ بكشف الحقيقة كاملة دون تستر، وتحقيق العدالة عبر محاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق الأفراد والدولة. كما دعا إلى ضرورة جبر ضرر الضحايا مادياً ومعنوياً وسن تشريعات تمنع تكرار المظالم، وصولاً إلى الإدماج المجتمعي وإعادة تأهيل المتورطين، مؤكداً أن المصالحة لا تعني بأي حال من الأحوال النسيان أو الإفلات من العقاب.

وفيما يتعلق بآليات التنفيذ، دعا رئيس حزب الجبهة الوطنية إلى ضرورة وجود قيادة أخلاقية موثوقة وشخصيات وطنية نزيهة غير جدلية، لم يثبت تورطها في الفساد أو سفك الدماء. وأشار إلى أن العملية تحتاج إلى إطار قانوني عادل وقانون “عدالة انتقالية” صارم، غير مفصل على مقاسات تيارات سياسية بعينها، لضمان عدم تحول المشروع إلى “صفقة سياسية” تهدف لتحقيق مكاسب مرحلية.

وحذر الرفادي من الآثار الخطيرة لوجود عناصر متهمة أو ذات تاريخ مشبوه في مسار المصالحة، معتبراً أن إشراك الشخصيات الجدلية سيؤدي إلى فقدان الثقة في العملية وتشويه مفهوم العدالة الناجزة. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المصالحة تحتاج إلى قضاء مستقل ونزيه، وبيئة ديمقراطية ترتكز على الحرية وحقوق الإنسان، محذراً من أن أي مشروع لا يقوم على هذه الأسس مآله الفشل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى