ليبيا

«قريتلي»: الليبيون وحدهم قادرون على حل الأزمة دون وصاية خارجية

قال الناطق الرسمي باسم حزب صوت الشعب، عبد السلام القريتلي، إن الشعب الليبي والأحزاب السياسية فقدوا الثقة في البعثة الأممية، بدليل المطالب الشعبية المتكررة الداعية إلى رحيلها.

وأوضح «القريتلي»، في مداخلة على قناة «ليبيا الحدث»، أن البعثة الأممية تمارس سيطرة على المشهد السياسي والاقتصادي منذ عام 2011، مبيناً أن مخرجات الحوار المهيكل الذي أعلنت عنه غير ملزم للأحزاب، ما يجعل أي مشاركة فيه بلا جدوى حقيقية.

وأشار إلى أن حزبه قرر رفض المشاركة في الحوار المهيكل، مؤكدًا أن هذا الموقف يستند إلى تجارب سابقة مع اتفاقيات مثل جنيف والصخيرات، والتي وصفها بأنها لم تحقق أي مصلحة ملموسة للمواطن الليبي.

وأكد أن الحوار يجب أن يكون وطنياً خالصًا، من الليبيين وإلى الليبيين، بعيدًا عن الوصاية الخارجية، مشددًا على أن الوحدة الوطنية لا تحتاج إلى مصالحة، لأن الليبيين أخوة، بل إن المشكلة تكمن في تدخل أطراف خارجية، واستفادة طبقة سياسية معينة من الانقسام القائم.

وشدد على ضرورة عقد مؤتمر جامع يضم كل الليبيين من شرق البلاد إلى غربها وجنوبها، ليكون المرجع الأساسي في مواجهة أي محاولات تفرضها الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن المسار المطلوب يتضمن شقين متوازيين: سياسي وأمني، مؤكدًا أن توحيد الجيش الليبي والأجهزة الأمنية على مستوى البلاد هو الشرط الأول لإنجاح أي حوار أو حكومة مستقبلية، موضحاً بالقول: “لو لم تتوحد أجهزتنا الأمنية والقوات المسلحة، فإن أي حوار سيكون حلقة مفرغة ونعود لنقطة الصفر”.

ولفت إلى أن الهدف النهائي هو فرض إرادة الليبيين على كل الأطراف، بما في ذلك البعثة الأممية، عبر وحدة وطنية حقيقية تلتزم بمصالح الشعب، مبيناً أن تنظيم الانتخابات في ليبيا مستحيل قبل وجود دستور واضح وهوية دولة محددة، بالإضافة إلى توحيد الأجهزة الأمنية.

وأشار إلى أن الوضع الحالي يؤدي إلى حلقة مفرغة، حيث يرفض كل طرف ما يطرحه الطرف الآخر، مؤكداً أن أي محاولة لإجراء الانتخابات قبل حل هذه القضايا ستكون غير ناجحة.

ورأى القريتلي، أن جميع الهيئات السياسية الحالية في ليبيا أضرت بالبلاد، في الوقت الذي لم تسع فيه البعثة الأممية إلى معالجة الأزمة، بل اقتصر عملها على إدارة الأزمة فقط. منوهاً بقوله: “لو كان هناك توحيد للأجهزة الأمنية والشرطة والقوات المسلحة، سنكون شركاء في هذا الحل، بغض النظر عن الجهة السياسية”.

وأكد أن الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني تعمل معًا لإجراء استفتاء حول الدستور وهوية الدولة، مشيرًا إلى استمرار الاجتماعات مع رئيس هيئة الدستور والمعنيين للوصول إلى توافق وطني شامل.

وشدد على ضرورة طرد البعثة، أو فك الارتباط بها، معتبراً أن هذا القرار لا يمكن أن يتم إلا عبر حكومة موحدة وراشدة، مؤكدًا أهمية مشاركة جميع الجهات الوطنية في الحوار لضمان شرعية أي قرار مستقبلي.

وختم القريتلي بالتأكيد على استمرار الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في دفع جهود الحوار الوطني المهيكل، مع استبعاد أي تدخل خارجي يؤثر على استقلالية العملية السياسية الليبية، مشددًا على أن الحل يجب أن ينبع من إرادة الليبيين وحدهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى