رئيس المحكمة العليا الأسبق: انقسم القضاء الذي كنا نعتقد أنه سينقذ البلد من التشظي

أعرب رئيس المحكمة العليا الأسبق والخبير القانوني المستشار عبد الرحمن أبو توتة، عن حزنه بسبب انقسام القضاء، قائلا: «انقسم القضاء الذي كنا نعتقد أنه سينقذ البلد من التشظي».
وقال رئيس المحكمة العليا الأسبق، عبر حسابه على موقع فيسبوك: «أصدقاء وزملاء كثر عن موقفي من الحكم الدستوري الصادر عن الدائرة الدستوري بالمحكمة العليا بصفتي رئيسا سابقا لها قاصدين السبب عن امتناعي عن التعليق عليه، وكان ردي عليهم بقول جليلة بنت مرة في رثاء زوجها كليب الذي قتل على يد شقيقها جساس بن مرة، حيث قالت: (إنني القاتلة المقتولة ولعل الله أن يرتاح لي)».
وأضاف «انقسم القضاء الذي كنا نعتقد أنه الحبل المتين الذي سوف ينقذ البلد، وليس الدولة من التشظي، ولكن معول السياسة الهدام كان أقوى منه.. فجوهر المصيبة ليست شرعية القوانين ولا الإعلان الدستوري المؤقت الذي لا نعرف كيف ظهر إلى الوجود، ومن قام بصياغته، وكيف جرى تعديله أكثر من تلاث عشرة مرة من قبل المشرع العادي (المؤتمر الوطني والبرلمان)».
وتابع: «في سابقة لم نشهدها من قبل حيث يسير ذلك المجلس بسرعتين إحداهما دستورية، والأخرى تشريعية عادية بحسب الغاية!.. في حين أن الإرادة الشعبية التي تعد صاحبة السيادة والسلطة كانت انتخبت هيئة تأسيسية لإعداد دستور دائم للدولة، لكن الذين تمكنوا من بلوغ السلطة ما أرادوا إصداره، وصادروا إرادة الشعب.. وذلك هو جذر المشكلة لمن يبحث عن الحل».









