الشحاتي: الاستدانة أصبحت خيارًا منطقيًا لتجنب انهيار جديد في سعر الدينار

حذر الخبير الاقتصادي والنفطي محمد الشحاتي من تعرض الدخل النفطي في ليبيا إلى الاستقطاع المباشر في حال لم تلجأ الحكومة إلى الاستدانة ولم يصدر مصرف ليبيا المركزي أدوات تمويلية مناسبة، مؤكدًا أن الاستدانة أصبحت خيارًا منطقيًا لتجنب انهيار جديد في سعر صرف الدينار على المدى القصير.
وأوضح الشحاتي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أن الاستدانة لا تمثل الحل الأسهل، لكنها تبقى الخيار الأكثر واقعية في ظل تعذر تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الاستدانة بالدولار من السوق المحلي قد تسهم في الحد من اللجوء إلى الاقتراض الخارجي، كما تدعم المستثمرين المحليين بدلًا من توجيه الفوائد إلى مستثمرين من الخارج.
وأشار إلى أن التوجه نحو الاستدانة من الاحتياطي النقدي، وفق إجراءات واضحة وتكلفة محددة، يعد من السيناريوهات المرجحة في ظل الظروف المالية الحالية، معتبرًا أن ليبيا لن تتمكن من تجاوز أزمتها المالية خلال عام 2026 دون اللجوء إلى الاستدانة، سواء من الاحتياطي أو عبر إصدار سندات دولارية في السوق المحلي.
ودعا الشحاتي أعضاء الحوار المهيكل إلى وقف مناقشاتهم والتركيز على إصدار الميزانية العامة للدولة لعام 2026، لافتًا إلى أن استمرار الإنفاق دون إقرار الميزانية وغياب المعايير الرقابية يفاقم المخاطر المالية ويجعل الإنفاق غير قابل للمحاسبة.









