الجديد: آلية عمل شركات الصرافة خطوة متأخرة لكنها مهمة

قدّم الخبير الاقتصادي مختار الجديد قراءة تحليلية لمنشور المصرف المركزي الخاص بآلية عمل شركات الصرافة، معتبرًا أن إطلاقها خطوة متأخرة لكنها مهمة، وأنها تمثل دورًا مكملًا للمصارف التجارية وليست بديلًا عنها، مع توقعه بوجود تحديات وثغرات في مرحلة التطبيق الأولى.
وأوضح الجديد، في تدوينة نشرها اليوم على حسابه بموقع فيسبوك، أن الآلية المعلنة حاليًا تقتصر على بيع النقد الأجنبي للأفراد فقط، بينما لا تزال مشكلة الحوالات المباشرة لصغار التجار دون حل، مشددًا على أن هذه الشريحة تمثل الجزء الأكبر من الطلب الحقيقي في السوق.
وأشار إلى أن حصة الأفراد من النقد الأجنبي أصبحت ضمنيًا عند مستوى عشرة آلاف دولار، لكن التحدي يكمن في مدى القدرة على الالتزام بهذا السقف فعليًا، موضحًا أن تنفيذ عمليات البيع سيكون عبر منصة الأغراض الشخصية بعد استكمال حجوزات ديسمبر، مع توقع تحديث المنصة لتشمل أسماء شركات الصرافة وأسعار البيع، بما يتيح للمواطن اختيار السعر الأقل.
وبيّن أن هامش الربح المحدد من المصرف المركزي عند 4% يمثل حدًا أقصى، ما يفتح باب المنافسة السعرية بين الشركات، لافتًا إلى أن اشتراط عمولة أقل للدفع الإلكتروني (2.5%) مقارنة بالبيع النقدي (4%) قد يدفع بعض شركات الصرافة إلى تفضيل الكاش والضغط على المواطنين، وهو ما يتطلب — بحسب وصفه — رقابة صارمة وآلية شكاوى مباشرة عبر المنصة.
وحذر الجديد من احتمال استغلال بعض الشركات للنظام عبر إصدار إيصالات رسمية وهمية لتغطية دولارات من السوق الموازية، معتبرًا أن نجاح التجربة مرهون بالمتابعة المستمرة والتصحيح السريع، وبإيجاد آلية فعالة لتغطية احتياجات صغار التجار من النقد الأجنبي للحد من المضاربات.









