“الوطنيـّـة لحُقوقِ الإنسَّٰان” تُحذّر من استمرار تردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية

حذرت الـمُؤسسّة الوطنيـّـة لـحُقوقِ الـإنسَّٰانِ بليبيـا، منّ استمرار تردي وسُوء الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للمواطنين واستمرار غياب العدالة والحماية الاجتماعيّة للفئات الهشة الأكثر ضعفاً واحتياجاً.
وحمّلت المؤسسة محافظ مصرف ليبيا المركزي، ووزير وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة المؤقتة كامل المسؤولية القانونيّة حيال تردي الأوضاع الاقتصادية والإنسّانية التي يعيشها المواطنين جراء السياسات المالية والإقتصادية التي أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشيّة في البلاد.
وشددت على رفضها تحميل المواطنين كلفة سوء الاختيارات الإقتصادية والسياسات المالية الغير مهنية وسوء إدارة المال العام من قبل محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق والحالي والحكومات، بالإضافة إلى الفساد المالي في مؤسسات الدولة وعجز السلطات الحكوميّة والجمركية والأمنية على وقف تهريب السلع والوقود عبر جميع المنافذ، ومحاولة تنصل كل الجهات من المسّؤولية القانونيّة والأخلاقيّة.
وأكدت الـمُؤسّسة أن جوهر أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مرتبط أساسا في الإنفاق العشوائي من قبل محافظ مصرف ليبيا المركزي بدون قانون ميزانية عام للدولة، والذي بلغ مستويات تفوق القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني بعدة أضعاف، متجاوزًا الطاقة الحقيقية للدولة على التمويل دون الإضرار بالتوازنات النقدية.
وأشارت إلى أنه ترتب على ذلك تضخم في الكتلة النقدية المحلية دون غطاء إنتاجي أو احتياطي أجنبي كافٍ، ما ولّد طلبًا مفرطًا على النقد الأجنبي وضغوطًا متصاعدة على سعر الصرف، والفساد المستشري في ملف الاعتمادات المالية للشركات التجارية التي تحتكر هذه الاعتمادات دونّ سواها.
وحذّرت الـمُؤسّسة، من أن كرامة المواطنين وآدميتهم ليست شعارًا، بل هي أساس الشرعية الإجتماعية والسياسية لأي سياسة عمومية، وأن السياسات التي لا تضع العدالة الاجتماعية وكرامة المواطنين في صلب أولوياتها إنما تُمعن في تكريس اللامساواة وانعدام العدالة الإجتماعية، والتهميش وامتهان كرامة الإنسان وآدميته، وانتهاك حقوقه في العيش الكريم في وطنه.









