بن شرادة: لأول مرة تناقش خطة لتجاوز الأزمة الاقتصادية بمجلس الدولة

أعلن عضو مجلس الدولة الاستشاري، سعد بن شرادة، أنه لأول مرة نظمت اللجنة الاقتصادية بالمجلس، جلسة حوارية مع نخبة من الخبراء الماليين والاقتصاديين، لتشخيص الأزمة الاقتصادية وخارطة الطريق لحلها
وحسب بن شرادة، أكد الخبراء أن الأزمة الاقتصادية في ليبيا ليست أزمة موارد، بل أزمة تفكك في السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية نتيجة الانقسام السياسي وتعدد مراكز القرار.
وبينوا أن الدولة تمتلك إيرادات سيادية كافية، إلا أن الخلل يكمن في طريقة إدارتها وتوزيعها والرقابة عليها.
وحدد الخبراء وتتجلى الأزمة في ثلاث اختلالات رئيسية، تمثلت في انفلات الإنفاق العام، وإهدار الإيرادات السيادية، والخلل في إدارة النقد الأجنبي.
وطالب الخبراء الإسعاف بحماية الإيرادات النفطية وضمان توريدها للحساب الموحد دون استثناء وكذلك بقية الموارد السيادية الأخرى الضرائب والاتصالات والاستثمارات وغيرها.
وأشاروا إلى ضرورة إقرار موازنة عامة واحدة ضمن حدود الإيرادات الفعلية المتاحة.
وطالبوا بالتوقف عن أي إنفاق بالدين العام خارج ما يقرره قانون الميزانية.
ونوهوا إلى ضرورة ترشيد استخدام النقد الأجنبي وضبط منظومة الاعتمادات المستندية.
وأكدوا أهمية توحيد السياسات المالية والنقدية والاقتصادية، وتعزيز الشفافية والإفصاح المالي الدوري، وضبط سوق الصرف وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.
وأشار الخبراء إلى ضرورة تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وإجراء إصلاح منظومة الدعم بشكل تدريجي ومدروس، والتحول من اقتصاد ريعي استهلاكي إلى اقتصاد إنتاجي.
وقالوا إن أي حديث عن تنمية أو استقرار دون وقف نزيف الموارد أولا هو طرح غير واقعي، والإجراءات الجزئية الحالية لا تتجاوز كونها مسكنات تؤخر الانهيار ولا تعالجه جذريا.









