اخبار مميزةليبيا

أحواس: دعم القضية الفلسطينية موقف ثابت لكنه لا يبرر تجاوز السيادة الليبية

أكد العميد السابق لكلية القانون بجامعة سرت، الدكتور خليفة أحواس، أن ما يُعرف بـ “قافلة المساعدات” التي وصلت إلى الأراضي الليبية يثير جملة من التساؤلات حول طبيعتها والأهداف الحقيقية الكامنة وراءها، مشدداً على أن دعم القضية الفلسطينية يُعد موقفاً ثابتاً لدى الليبيين، لكنه لا يمكن أن يكون على حساب سيادة الدولة الليبية أو أمنها القومي.

وأوضح أحواس، في حديث لتلفزيون “المسار”، رصدته “الساعة24″، أن ليبيا تعتبر القدس وفلسطين “خطاً أحمر”، كما أن السيادة الليبية والأمن الوطني يمثلان بدورهما خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، لافتاً إلى أن الجهات الرسمية الليبية، وفي مقدمتها الهلال الأحمر الليبي ووزارة الخارجية في الحكومة الليبية، أعلنت استعدادها الكامل لاستلام المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى الشعب الفلسطيني بالتنسيق مع السلطات المصرية وضمن الأطر الرسمية المعتمدة.

واعتبر الخبير القانوني، أن التحركات الجارية “لا تبدو مجرد عمل إنساني بريء”، بل تحمل – بحسب تعبيره – طابع “الاستعراض الإعلامي والبلطجة السياسية” تحت شعارات دعم فلسطين، متسائلاً عمّا إذا كانت الجهات المشاركة في هذه القوافل تمثل فعلياً دولها، مثل الجزائر وتونس، أم أنها تعبر فقط عن مواقف وتوجهات خاصة بها.

وشدد أحواس على ضرورة احترام القوانين الليبية والسيادة الوطنية، مؤكداً أن الأراضي الليبية لا يمكن التعامل معها باعتبارها “معبراً مفتوحاً” خارج نطاق القوانين والإجراءات الرسمية المنظمة لحركة الدخول والتنقل.

وأشار إلى أن طريقة تنظيم هذا التحرك تثير مخاوف بشأن احتمال وجود أهداف تتعلق بتهديد الأمن الليبي أو التدخل في الشأن الداخلي تحت غطاء دعم القضية الفلسطينية، مؤكداً أن ليبيا ليست في موضع حرج فيما يتعلق بموقفها من فلسطين، باعتبار أن الدولة والشعب الليبي يقدمان دعماً ثابتاً ومستمراً للشعب الفلسطيني، ولكن مع الالتزام بالاتفاقيات والتفاهمات القائمة مع مصر، والحفاظ على طبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضاف أن إيصال المساعدات إلى قطاع غزة يمكن أن يتم بطرق قانونية ومنظمة، سواء عبر المنافذ الجوية أو البحرية أو من خلال المعابر الرسمية، موضحاً أن الجهات الدولية المعترف بها هي المخولة بالإشراف على عمليات الإغاثة، وليس مجموعات غير معروفة الهوية أو غير مكلفة بشكل رسمي.

وأكد أحواس أن مدينة سرت تخضع لإجراءات أمنية وتنظيمية صارمة وتقع تحت سيطرة الأجهزة الأمنية والعسكرية الرسمية، مشيراً إلى أن السلطات تمتلك القدرة الكاملة على التحقق من هويات القادمين والتعامل مع أي مساعدات وفق الأطر القانونية المعمول بها.

وفي السياق ذاته، شدد على أن أي دخول إلى الأراضي الليبية دون تنسيق مسبق مع السلطات الليبية أو المصرية يُعد مخالفة صريحة للقانون، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية والجهات الضبطية ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق أي طرف يحاول تجاوز السيادة الليبية أو مخالفة القوانين المنظمة للدخول والتحرك داخل البلاد.

واختتم أحواس تصريحاته بالتأكيد على أن دعم الشعب الفلسطيني يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية والتنسيق المباشر بين الدول، لا من خلال تحركات وصفها بأنها “شعارات يُراد بها غير ظاهرها”، مشدداً على أن ليبيا لن تسمح بتحويل أراضيها إلى ساحة للفوضى أو الصراعات الجانبية تحت أي ذريعة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى