ليبيا

الرواف: إعلان مصراتة إقليم جديد بلا أسس تاريخية أو جغرافية أو قانونية واضحة

انتقد المؤرخ والكاتب السياسي عبد العزيز الرواف إعلان بلدية مصراتة عن إنشاء إقليم جديد يضم مدنًا وقرى من إقليمي طرابلس وفزان، معتبرًا أن المقترح لا يستند إلى أسس تاريخية أو جغرافية أو قانونية واضحة.

وقال الرواف، في تدوينة عبر حسابه على موقع فيسبوك، إن الإعلان أثار جدلًا واسعًا، مشيرًا إلى أن بعض المؤيدين للمقترح يرفضون في الوقت ذاته فكرة الأقاليم التاريخية ويعتبرونها شكلًا من أشكال التقسيم، خاصة عندما يتعلق الأمر بإقليم برقة وتاريخه.

وأضاف أن الجدل الدائر حول الحدود التاريخية بين برقة وطرابلس دفعه إلى العودة إلى الوثائق التاريخية الرسمية لإبراز ما وصفه بالأدلة الموثقة بشأن ترسيم الحدود بين الإقليمين.

وأوضح أن لجنة رسمية كُلّفت عام 1953 بموجب مرسوم ملكي صادر عن الملك الراحل إدريس السنوسي لإعادة ترسيم الحدود بين ولايتي برقة وطرابلس، وعُرفت باسم لجنة الحدود الإقليمية البرقاوية – الطرابلسية.

وأشار إلى أن محضر اللجنة تضمن استعراضًا تاريخيًا لتطور الحدود بين الإقليمين منذ العهد العثماني مرورًا بفترات الصراع القبلي والمقاومة ضد الاحتلال الإيطالي، وصولًا إلى تحديد نطاقات النفوذ الإدارية والقبلية التي اعتمدتها السلطات المتعاقبة.

وبيّن الرواف أن اللجنة خلصت، وفق ما ورد في محضرها الرسمي، إلى اعتبار منطقة الوادي الحمر الحد التاريخي المعروف لبرقة، كما استندت إلى مراجع تاريخية وجغرافية، من بينها كتاب قاموس الأعلام، لتحديد الامتداد الجغرافي للإقليم.

وأكد أن العودة إلى الوثائق الرسمية والسجلات التاريخية تمثل السبيل الأمثل لحسم النقاشات المتعلقة بالحدود الإقليمية، بعيدًا عن التأويلات السياسية أو المعلومات التي وصفها بغير الدقيقة.

وختم الرواف تدوينته بالتأكيد على أن النقاش حول الأقاليم وحدودها ينبغي أن يستند إلى التاريخ والوثائق المعتمدة والقوانين النافذة، بما يضمن معالجة هذه القضايا وفق أسس موضوعية ووطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى