أوحيدة: بعض الأطراف في غرب ليبيا تعاني من انقسامات داخلية بين كيانات مسلحة متعددة

اعتبر عضو مجلس النواب، جبريل أوحيدة، أن الأزمة الليبية في جوهرها أزمة أمنية بالدرجة الأولى، وليست مجرد أزمة سياسية أو اجتماعية، مشدداً على أن أي حل مستدام للأزمة يجب أن ينطلق من معالجة الوضع الأمني وتوحيد المؤسسات العسكرية والتنفيذية في البلاد.
وأوضح أوحيدة في حديث لقناة “الوسط”، رصدته وتابعته صحيفة الساعة24 ، أن تعقيد المشهد الليبي يعود أساساً إلى الانقسام الأمني ووجود مجموعات مسلحة متعددة الولاءات، ما يجعل أي تسوية سياسية أو اجتماعية غير قابلة للتطبيق ما لم يتم أولاً ضبط الملف الأمني وتوحيد القوة العسكرية تحت سلطة واحدة.
وأضاف أن التجارب السابقة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لم تنجح في إنهاء الأزمة، معتبراً أن تلك الجهود اقتصرت على إدارة الأزمة وليس حلها، في ظل تضارب مصالح الأطراف الدولية الفاعلة في الملف الليبي.
وأكد على أن الحل الأقرب للواقع يتمثل في توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء حالة المجموعات المسلحة، إلى جانب تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تتحمل مسؤولية إدارة الدولة بكامل ملفاتها الأمنية والاقتصادية والمالية.
واعتبر أن وجود سلطة تنفيذية واحدة من شأنه أن يضع حداً لحالة الانقسام، ويمهد لمرحلة انتقالية مستقرة تقود إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت ممكن.
كما أشار أوحيدة إلى أن بعض الأطراف الإقليمية ساهمت في تعقيد الأزمة الليبية منذ عام 2011 عبر تدخلات وصفها بالسلبية، ما زاد من حدة الانقسام الداخلي.
ورأى أن للولايات المتحدة مصلحة في استقرار ليبيا ووحدتها من منطلقات جيوسياسية واقتصادية، معتبراً أنها الطرف الدولي الأكثر قدرة على دعم فرض حل أمني وسياسي شامل إذا ما قررت التدخل بجدية.
وأوضح أوحيدة، أن التحدي الأساسي لا يكمن فقط في صياغة التوافقات، بل في قدرة أي اتفاق على إلزام الأطراف المعرقلة بتنفيذه، مشيراً إلى أن غياب قوة ضامنة لتنفيذ الاتفاقات السابقة كان سبباً رئيسياً في فشلها.
وشدد على أن بعض الأطراف في غرب ليبيا تعاني من انقسامات داخلية بين كيانات مسلحة متعددة، في حين أن الأطراف الأخرى—وفق تعبيره—أبدت دعماً أكبر لمبدأ توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام.
واختتم أوحيدة مداخلته بالتأكيد على أن الحل النهائي للأزمة الليبية يتمثل في بناء دولة موحدة بسلطة تنفيذية واحدة، تتبعها مؤسسة عسكرية موحدة، على أن تُترك مرحلة لاحقة لتنظيم انتخابات عامة يختار فيها الليبيون من يمثلهم ديمقراطياً.









