اخبار مميزةليبيا

غيث: زيادة المرتبات بشكل غير مدروس قد يؤثر على استدامة الإنفاق العام

حذر عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي سابقًا مراجع غيث من تداعيات إقرار أي زيادات في المرتبات دون دراسة مالية واقتصادية شاملة، مؤكدًا أن القرارات التي لا تستند إلى قدرة حقيقية على التمويل قد تؤدي إلى ضغوط جديدة على المالية العامة، وتنعكس على استقرار الاقتصاد الليبي.

وأضاف غيث في تصريحات لمنصة “صفر” رصدتها صحيفة الساعة24، إن زيادة المرتبات بشكل غير مدروس، أو تخصيص زيادات لفئات أو جهات معينة دون غيرها، ومن دون النظر إلى الإمكانات المالية للدولة، يمثل إجراءً غير سليم قد يؤثر على استدامة الإنفاق العام خلال الفترة المقبلة.

وأشار عضو المركزي السابق إلى أن ملف المرتبات يرتبط بشكل مباشر بقدرة الخزانة العامة على تحمل الالتزامات المالية الجديدة، مشيرًا إلى أن أي توسع في الإنفاق دون وجود موارد كافية قد يخلق أعباء إضافية على الميزانية، ويزيد الضغوط على الوضع المالي للدولة.

وأوضح غيث أن زيادة المصروفات العامة الناتجة عن رفع المرتبات قد تدفع إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية صعبة، من بينها اللجوء إلى رفع سعر الصرف مجددًا، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية.

وأفاد أن تراجع قيمة الدينار سينعكس على الأسواق المحلية من خلال ارتفاع تكلفة السلع والخدمات، خصوصًا أن الاقتصاد الليبي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتغطية جزء كبير من احتياجات المواطنين.

كما شدد على أن أي موجة ارتفاع في الأسعار ستؤدي إلى تراجع الأثر الحقيقي للزيادة في المرتبات، إذ قد يجد المواطن نفسه أمام دخل أعلى من الناحية الرقمية، لكنه يواجه في المقابل تكاليف معيشية أكبر تقلل من قدرته على شراء السلع والخدمات.

ولفت غيث إلى أن الاقتصاد قد يدخل في حلقة متكررة إذا لم ترافق زيادات المرتبات إصلاحات مالية واقتصادية واضحة، بحيث تؤدي زيادة الأجور إلى ارتفاع الطلب، ثم ارتفاع الأسعار، ثم تراجع القوة الشرائية، ما يفقد الزيادة هدفها الأساسي.

واختتم غيث تصريحاته بالتأكيد على أن تحسين دخول المواطنين يحتاج إلى سياسات متوازنة تراعي حماية القدرة الشرائية، وليس فقط رفع قيمة المرتبات، مؤكدًا أن أي قرار في هذا الاتجاه يجب أن يرتبط بدراسة مصادر التمويل وتأثيراته على التضخم وسعر الصرف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى