الفنيش: توافق لجنة “4+4” يعيد القوانين الانتخابية إلى صدارة المشهد الليبي

قال المحلل السياسي حسام الفنيش إن التوافق الذي توصلت إليه لجنة (4+4) بشأن آلية اختيار رئيس مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لا يمثل مجرد تفاهم تقني حول ملف إجرائي، بل يحمل دلالات سياسية مهمة أعادت ملف التوافق بين مجلسي النواب والأعلى للدولة إلى واجهة المشهد الليبي.
وأوضح الفنيش في فيسبوك أن هذا الحراك جاء بالتزامن مع إعادة انتخاب محمد تكالة رئيسًا للمجلس الأعلى للدولة، وفي ظل ضغوط وانتقادات طالت أداء المجلس خلال السنوات الماضية بسبب تعثر التوصل إلى تسويات مع مجلس النواب، مشيرًا إلى أن لقاءً مرتقبًا بين تكالة ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح في إحدى العواصم الأوروبية قد يفتح الباب أمام استئناف الحوار المباشر بين المؤسستين.
وأضاف أن السؤال الأبرز في المرحلة الحالية يتمثل في الجهة التي ستنجح أولًا في تحقيق التوافق حول القوانين الانتخابية، معتبرًا أن نجاح لجنة (4+4) منح اللجان المصغرة وزنًا أكبر في إدارة الأزمة، وأثبت أن المسارات التفاوضية المحدودة قد تكون أكثر قدرة على تحقيق اختراقات من الحوارات الموسعة.
وأشار الفنيش إلى أن جوهر الخلاف لا يزال يتمحور حول القوانين الانتخابية، في ظل تباين الآراء بين من يدفع نحو إجراء انتخابات برلمانية أولًا، ومن يرى أن الحل الأقرب يتمثل في البناء على مخرجات لجنة (6+6) مع إدخال تعديلات توافقية تعالج نقاط الخلاف.
واختتم الفنيش بالقول إن معركة القوانين الانتخابية ليست معركة نصوص قانونية فحسب، بل هي معركة إرادة سياسية وتوقيت، لافتًا إلى أن الطرف الذي ينجح في تحقيق التوافق أولًا قد يحدد ليس فقط شكل الانتخابات المقبلة، وإنما أيضًا موازين النفوذ السياسي في المرحلة التالية.









