اخبار مميزةليبيا

نافع: توحيد المؤسسات بوابة بناء الدولة الليبية

أكد المحلل السياسي، إيهاب نافع، أن توحيد المؤسسات الليبية يمثل أولوية أساسية في الرؤية المصرية تجاه الأزمة، باعتباره النواة التي يمكن من خلالها إعادة بناء الدولة الموحدة والقادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية والإقليمية.

وأوضح نافع، في حديث لقناة “ليبيا الحدث” رصدته الساعة24، أن مصر تنظر إلى الحالة الليبية باعتبارها ذات خصوصية بالغة، لارتباطها المباشر بالأمن القومي المصري والعربي، مؤكداً أن القاهرة تدعم مختلف الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى توحيد الصف والمؤسسات الليبية على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وأضاف أن مصر ترى في توحيد المؤسسات الليبية خطوة أساسية نحو إعادة بناء الدولة، بما يضمن توحيد القرار الوطني والاستفادة من مقدرات البلاد، ويعيد لليبيا مكانتها كدولة فاعلة في محيطها العربي والأفريقي والشرق أوسطي.

وأشار نافع، إلى أن القاهرة تدعم المبادرات الدولية والإقليمية الهادفة إلى حل الأزمة، ومن بينها المبادرة التي طرحها مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، موضحاً أن مصر بذلت جهوداً لدعم المبادرة والمساهمة في إنجاحها.

وأكد أن أهمية هذه المبادرة، من وجهة النظر المصرية، تكمن في تعاملها المباشر مع تفاصيل الواقع الليبي، وعدم الاكتفاء بالطرح الدبلوماسي المجرد، وهو ما يدفع القاهرة إلى دعمها والعمل على توفير الظروف التي تساعد على تنفيذها على الأرض.

وشدد نافع، على أن تغليب المصلحة الوطنية الليبية بات أمراً ضرورياً لتجاوز المعوقات القائمة، والوصول إلى دولة موحدة تمتلك مؤسسات وطنية قادرة على تحمل مسؤولياتها، وتؤدي دوراً فاعلاً في محيطها العربي والإقليمي.

وفيما يتعلق بموقف القاهرة من ضرورة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية، أكد نافع، أن إنهاء وجود القوى والتشكيلات المرتبطة بأجندات خارجية من شأنه أن يعزز فرص توحيد المؤسسات واستعادة القرار الوطني الليبي.

وتابع: أن خروج القوات الأجنبية والمرتزقة والقوى المرتبطة بتمويل أو أجندات خارجية سيفتح المجال أمام حل ليبي-ليبي، باعتباره المسار الأمثل لمعالجة الأزمة، ويعيد عملية التسوية إلى حاضنتها الوطنية بعيداً عن تأثير الأطراف الخارجية.

ولفت نافع، إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي استضافت جلسات للحوار بين الأطراف الليبية، انطلاقاً من قناعتها بضرورة إنهاء وجود القوات الأجنبية والميليشيات التي تؤثر في القرار الليبي، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل عنصراً محورياً في إعادة القرار إلى الليبيين أنفسهم.

وأوضح نافع، أن القاهرة لا تنظر إلى ليبيا باعتبارها دولة منفصلة عن محيطها، وإنما باعتبارها عمقاً وامتداداً للأمن القومي المصري والعربي، وهو ما يفسر اهتمامها المستمر بدعم جهود تسوية الأزمة.

وأكد أن مصر، رغم حرصها على عدم التدخل في الشؤون الداخلية الليبية، تسعى إلى القيام بدور عربي وإقليمي يساعد على دفع الأزمة نحو حل سياسي وتجاوز نقاط الخلاف القائمة.

وبيّن نافع، أن القاهرة تمتلك، بحسب تقديره، قبولاً لدى مختلف الأطراف الليبية، فضلاً عن خبرة واهتمام مستمرين بملفات الأزمة، وهو ما يمنحها قدرة على التواصل مع الأطراف الليبية والتأثير إيجابياً في مسارات التسوية، سواء على المستوى الأممي والدولي أو داخل ليبيا.

وأشار إلى أن ذلك يظهر من خلال اللقاءات التي تستضيفها مصر لمختلف القيادات والشخصيات الليبية، وكذلك الزيارات المتبادلة بين المسؤولين المصريين والليبيين، سواء في بنغازي أو طرابلس، في إطار مساعي القاهرة لتقريب وجهات النظر وتعزيز التوافق الليبي-الليبي.

واختتم نافع، بالتأكيد على أن الهدف النهائي من هذه الجهود يتمثل في الوصول إلى ليبيا موحدة، بمؤسسات سياسية واقتصادية وعسكرية موحدة، قادرة على بسط سيادتها على كامل أراضيها وتوحيد قرارها الوطني، واستعادة دورها الفاعل في محيطها العربي والشرق أوسطي والأفريقي.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى