ليبيا

“بوخزام”: المبادرة الأميركية الأقرب إلى حل الأزمة الليبية

قال المحلل السياسي سالم بوخزام، إن المبادرات الأميركية بشأن ليبيا تُعد الأقرب إلى حل الأزمة، معتبراً أنها تلبي حاجة المجتمع الليبي، رغم أن أي مبادرة لا يمكن أن تكون نموذجية أو تحقق جميع النتائج بنسبة عالية، إلا أن المبادرة الحالية يمكن أن تحقق نتائج ممتازة، من بينها توحيد الرؤى بين مختلف الأطراف الليبية، والمساهمة في جمع مؤسسات الدولة وإنهاء حالة التفرق التي تعاني منها.

وأوضح “بوخزام”، في تصريحات على تلفزيون “المسار”، ورصدتها “الساعة24″، أن حالة المؤسسات الليبية لا تزال متفرقة بصورة كبيرة، إلا أن المبادرة الأميركية التي يقودها المبعوث مسعد بولس، يمكن أن تحقق نتائج أفضل من المبادرات السابقة في هذا الجانب، فضلاً عن قدرتها على تحقيق نسبة كبيرة من التفاهم بين الليبيين في شرق البلاد وغربها، بما يسهم في تعزيز الاجتماع الوطني والتقارب بين الأطراف.

وأضاف أن أهمية المبادرة تكمن كذلك في تلبيتها الطروحات الرامية إلى إعادة توحيد الوطن، وإنهاء حالة الانقسام، والوصول إلى رؤية مشتركة وصادقة بين الليبيين، مؤكداً أن وحدة الوطن تمثل مسألة بالغة الأهمية في المرحلة الحالية.

وفيما يتعلق بالدعم التركي للمبادرة الأميركية، اعتبر بوخزام، أن تركيا تمثل إقليماً مهماً في المشهد الليبي، لما تتمتع به من ميزات وتأثير كبيرين، مشيراً إلى أن وجودها في ليبيا كان مرتبطاً في مراحل سابقة بالطرف الغربي، قبل أن تتحرك لاحقاً باتجاه الطرف الشرقي أيضاً.

وأشار إلى أن التحرك التركي بين الأطراف الليبية، شرقاً وغرباً، جعل أنقرة تجمع بين الجانبين، معتبراً أن هذا التقارب يمكن أن يصب في مصلحة المبادرة الأميركية ويعزز فرص نجاحها، ولا سيما أن تركيا أصبحت قادرة على التواصل مع الأطراف الغربية والشرقية على حد سواء.

وفيما يتعلق بالتقدم الذي تحققه مجموعة «4+4» في الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والملف الرئاسي، أكد بوخزام، أن هذا المسار يحقق تقدماً كبيراً، خصوصاً في الجانب الأمني والعسكري، معتبراً أن هذا التقدم يمثل عاملاً مهماً في إحراز نقاط إضافية ودفع المسار السياسي إلى الأمام.

وأوضح أن التوافق على القوانين الانتخابية ورئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات يمكن أن يمثل خطوة عملية لترجمة المبادرة الأميركية إلى استحقاقات قابلة للتطبيق، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

ورأى أن التقدم في الجانب العسكري يمثل نتيجة مهمة، بالنظر إلى تعقيد الملف العسكري في ليبيا، مشيراً إلى أن التوافق الجاري بين مجموعة «4+4» يحقق تقدماً في الجانب العسكري والأمني إلى حد بعيد، ويؤدي بالتالي إلى تقريب المسافات والحد من الخلافات بين الأطراف العسكرية في شرق البلاد وغربها.

وشدد على أن استمرار التوافق بين الأطراف في هذه الملفات من شأنه أن يقود إلى مزيد من التفاهم، وأن ينعكس بصورة مباشرة على المسار السياسي والمبادرة الأميركية، بما يعزز فرص الوصول إلى تسوية وتطبيق الاستحقاقات السياسية والانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى