البدري: ما حدث في الزاوية يضاعف من الخطر الاقتصادي

يرى الصحافي المختص في الشؤون الأمنية خالد البدري، أن “أخطر ما تكشف عنه الزاوية هو اختلال المعادلة بين كلفة الهجوم وكلفة الدفاع، فالمهاجم لا يحتاج بالضرورة إلى صاروخ باهظ الثمن لتدمير منشأة تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، يكفي أن تصل طائرة صغيرة محملة بعبوة إلى نقطة حساسة لتوقف منشأة كاملة.
وأضاف البدري، في تصريحات صحفية، أن طبيعة الأهداف التي ضربت أخيراً في ليبيا تضاعف من الخطر، فالبلاد تعتمد بصورة شبه كاملة على قطاع النفط في إيراداتها العامة، بينما تعاني شبكة الكهرباء أساساً مشكلات فنية ونقصاً في القدرة الإنتاجية والصيانة”.
وتابع: “في الزاوية وحدها، قالت الشركة العامة للكهرباء إن محطة المدينة تفقد أكثر من 700 ميغاوات من قدرتها الإجمالية البالغة نحو 1300 ميغاوات، وأدى تدهور الوضع الأمني إلى توقف شركة (جي إي) الأميركية عن العمل داخل المحطة وسحب فرقها الفنية إلى حين توفير بيئة آمنة، وهنا لا تعود المسيرة سلاحاً ضد مجموعة مسلحة منافسة، بل تتحول إلى وسيلة تستطيع من خلالها الأطراف المتصارعة تعطيل خدمات عامة وإلحاق خسائر بالدولة واستخدام البنية التحتية ورقة ضغط في النزاع”.









