عريبي: مطالب المعلمين مشروعة وفتح المدارس بقرار إداري لا يحل الأزمة

أكدت المعلمة والخبيرة التربوية فطومة عريبي أن مطالب المعلمين المتعلقة بالمرتبات والفروقات وعلاوة الحصة والإدارة والتأمين الصحي مطالب مشروعة، مشيرة إلى أن حقوق المعلمين ظلت لفترة طويلة مهضومة، وأن زيادة الرواتب في بعض القطاعات الأخرى جعلت المعلم يشعر بالظلم والغبن نتيجة الفوارق الكبيرة في المرتبات مقارنة بالخدمات التي يقدمها.
وقالت عريبي في تصريحات صحفية إن المعلمين من حقهم المطالبة بحقوقهم، موضحة أن الفوارق في المرتبات والخدمات المقدمة بين المعلمين وموظفين في جهات أخرى أسهمت في وصول الوضع إلى المشكلة الحالية، وجعلت المعلم يشعر بوجود ظلم واقع عليه.
وأضافت أن استمرار الأزمة لنحو ثلاثة أسابيع ودخولها الأسبوع الرابع لم يكن أمراً متوقعاً، مشيرة إلى أن المعلمين يدركون مسؤوليتهم في العملية التعليمية داخل المدارس، إلا أن ذلك لا يلغي حقهم في المطالبة بحقوقهم.
وأوضحت عريبي أن توقيت الأزمة مع بداية العام الدراسي يثير تساؤلات، معتبرة أن النقابة كان يفترض أن تبدأ في معالجة هذه المطالب والتواصل مع وزارة التعليم والجهات المختصة منذ وقت مبكر، خاصة أن المطالب لم تتحقق، وأنه كان من المفترض الوصول إلى بداية العام الدراسي بعد معالجة هذه المشكلات.
وأكدت عريبي أن ليبيا أمام أزمة كبيرة تحتاج إلى كسر حالة الجمود القائمة، مشددة على أن الإضراب وحده لا يحل المشكلة، كما أن فتح المدارس بقرار إداري لا يحلها أيضاً، معتبرة أن استمرار مطالبة المعلمين بالعودة إلى المدارس دون معالجة مطالبهم سيبقي المشكلة قائمة.
ودعت إلى التوصل إلى اتفاق واضح يحدد ما ستنفذه الحكومة ومتى سيتم التنفيذ، وما يتطلب قراراً مالياً، وما يحتاج إلى تشريع، وما يمكن تنفيذه بصورة فورية، مشيرة إلى أن الاكتفاء بالوعود المتكررة دون تحديد آليات ومواعيد واضحة يشعر المعلمين بأن مطالبهم يجري تعطيلها والمماطلة في تنفيذها.
وشددت عريبي على ضرورة وجود قناة تواصل مفتوحة بين نقابة المعلمين ووزارة التعليم والجهات المختصة، لمعالجة المشكلات المتراكمة منذ بداية العام، بدلاً من تركها إلى أن يصل العام الدراسي إلى مرحلة الأزمة.
وقالت إن معالجة هذه الملفات ينبغي أن تتم خلال العام، بحيث يبدأ العام الدراسي وقد جرى حل مشكلات المعلمين، مؤكدة أن المماطلة في معالجة هذه القضايا ليست في صالح العملية التعليمية.









