السلامي: إحاطة تيتيه المقبلة أمام مجلس الأمن ستكون مختلفة

قال أستاذ العلاقات الدولية مسعود السلامي إن الإحاطة المرتقبة للمبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في الرابع عشر من الشهر ستكون مختلفة عن الإحاطات السابقة، مرجحاً أن تكتسب أهمية خاصة لتزامنها مع اقتراب انتهاء مهمة البعثة الأممية في الحادي والثلاثين من الشهر، ومع النتائج التي توصلت إليها لجنة «4+4».
وأوضح السلامي في تصريحات على قناة “ليبيا الأحرار” رصدتها “الساعة 24″، أن الإحاطات السابقة كانت، بحسب وصفه، شكلية ومتقاربة إلى حد كبير، بينما تدخل تيتيه الإحاطة المقبلة وهي تحمل، وفق تقديره، عدداً من الأوراق، في مقدمتها ما اعتبره إنجازاً عملياً حققته لجنة «4+4» فيما يتعلق بمحاولة حل الأزمة الليبية، مرجحاً أن تطلب المبعوثة الأممية دعم مجلس الأمن لاتخاذ خطوات لاحقة.
وأشار إلى أن تيتيه ستتناول، على الأرجح، الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية وما طرأ عليها من تحسن، إلى جانب الخطوات المقبلة، ومنها إعادة هيكلة عدد من المؤسسات الاقتصادية وتشكيل حكومة موحدة.
وأضاف السلامي أن أهمية الإحاطة تتزايد، وفق تقديره، مع اتجاه مجلس الأمن إلى تمديد مهمة البعثة الأممية لمدة عام، وربما بالاختصاصات نفسها أو مع إضافة اختصاصات أخرى، معتبراً أن هذه المعطيات تجعل الإحاطة المقبلة مختلفة عن سابقاتها وذات أهمية لمسار الأزمة الليبية.
وفيما يتعلق بمخرجات لجنة «4+4»، قال السلامي إن المبعوثة الأممية ستدافع عنها أمام مجلس الأمن إلى أقصى حد، إلا أن الواقع على الأرض خلال الأيام المقبلة قد يكون مختلفاً.
وأضاف أن مجلس الدولة سيكون، وفق تقديره، رافضاً لمخرجات لجنة «4+4»، ما قد يضع المبعوثة الأممية أمام خيارات متعددة، من بينها التعامل مع توقعات بعض أعضاء مجلس الدولة أو الاتجاه إلى حوار آخر، مؤكداً أن الأمور تبقى مفتوحة على مختلف الاتجاهات.
وأوضح أن الصعوبات الحقيقية ستظهر عند الانتقال إلى الخطوات العملية المتعلقة بتشكيل حكومة موحدة وسلطة تنفيذية موحدة، إضافة إلى المسائل الإجرائية، معتبراً أن هذه الملفات قد تضع المبعوثة الأممية في حيرة من أمرها، وربما تؤدي لاحقاً إلى خلافات أو اختلافات بين أعضاء مجلس الأمن.
وقال السلامي إن تيتيه تبدو في هذه المرحلة متحمسة ومتفائلة، مرجحاً أن يوافق مجلس الأمن على مخرجات «4+4»، لكنه تساءل عن الآلية التي سيعتمدها المجلس والمبعوثة الأممية لتطبيق هذه المخرجات، ومن سيضمن عدم فشل الخطوات اللاحقة المتعلقة بتشكيل حكومة موحدة وسلطة تنفيذية موحدة، وكذلك تنفيذ الإنفاق العام والخطوات الأخرى التي وصفها بالمهمة.









