كاتب تركي: اتفاقيتنا مع «حكومة الوفاق» ستمنع مصر واليونان من التنقيب في «حدودنا البحرية»

 

قال إسماعيل ياشا، الكاتب الصحفي التركي، المقرب من الحزب الحاكم برئاسة رجب أردوغان، إن: “أنقرة لا تعترف باتفاقية ترسيم الحدود بين مصر واليونان، ولن تعترف بها، بل ستعارضها بقوة، سواء عبر الجهود الدبلوماسية أو من خلال حضورها العسكري في البحر الأبيض، وأعمال التنقيب في المناطق التي تقع داخل حدودها البحرية، وفق الاتفاقية الموقعة بين تركيا وليبيا (حكومة الوفاق)، وتؤكد أنه لا توجد حدود بحرية بين مصر واليونان في المتوسط. ويمكن أن نقول إن إرسال سفينة “عروج رئيس” لإجراء المسح الزلزالي في تلك المنطقة؛ أول رد تركي عملي على الخطوة المصرية اليونانية” على حد قوله.

أضاف “ياشا” في مقاله بموقع “عربي 21” الممول قطرياً، أمس، أن: “أنقرة تفضِّل الحوار والتفاوض لحل خلافاتها مع اليونان وغيرها في البحر الأبيض. وحين طلبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان وقف أعمال التنقيب لتخفيف التوتر وإفساح المجال للمفاوضات، رحَّب الجانب التركي بهذا الطلب، إلا أن اليونان استغلت حسن نية تركيا لتسرع إلى مصر من أجل توقيع اتفاقية رسم الحدود البحرية، بهدف قطع الطريق أمام أي حل تفاوضي. ومع ذلك، ما زالت أنقرة تصر على تغليب العقل ولغة الحوار لتجنيب المنطقة من ويلات التصعيد والصدام العسكري. ولعل أكبر دليل على ذلك، دعوة أردوغان إلى اجتماع للدول المشاطئة للبحر الأبيض لإيجاد صيغة متفق عليها من أجل تقسيم عادل يحفظ حقوق الجميع” وفق قوله.

وواصل “ياشا”: ” سفينة “عروج رئيس” تواصل أعمالها في البحر الأبيض تحت حماية السفن والطائرات الحربية؛ لأن تركيا لا تؤمن بمبدأ “الحياة مفاوضات”، وعازمة على حماية حقوقها ومصالحها في البحر الأبيض مهما كان الثمن، وستتخذ بالتأكيد كافة التدابير اللازمة من أجل ذلك. وإن وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود، وحاولت اليونان والقوى الداعمة لها فرض أمر واقع في البحر الأبيض، ولم يبق سوى الحل العسكري، فإنها مستعدة للمواجهة والدفاع عن حقوقها ومصالحها. ولا ينتظر أحد من أنقرة أن تستسلم للضغوط والابتزازات لتقبل استبعادها عن البحر الأبيض”.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة