اخبار مميزةليبيا

المرعاش: “المهيكل” يفتقر إلى الوضوح والمبادرة الأمريكية أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ

قال المحلل السياسي، كامل المرعاش، إن “الحوار المهيكل”، لا يزال يفتقر إلى الوضوح فيما يتعلق بمخرجاته وآليات تنفيذه، معتبراً أن التصريحات الصادرة عن عضو لجنة الحوار بشأن اعتبار التباين في الآراء أمراً طبيعياً وصحياً في أي حوار وطني، تعكس وجود خلافات جوهرية داخل اللجنة.

وأوضح المرعاش، خلال مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24″، أن تصريحات المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، بشأن الحوار المهيكل تمثل – بحسب رأيه – محاولة لوضع عراقيل أمام مبادرة مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، مؤكداً أن الأخيرة تعد أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ مقارنة بمسار الحوار الحالي.

وأضاف أن البعثة الأممية لم تقدم، منذ أشهر، تصوراً واضحاً للمخرجات النهائية للحوار المهيكل أو آليات تطبيقه، مشيراً إلى أن الرأي العام الليبي لا يزال يجهل طبيعة هذه المخرجات ومدى قابليتها للتنفيذ على أرض الواقع.

وفي تعليقه على وجود تباين في الآراء داخل اللجنة، قال المرعاش، إن الأمر يتجاوز مجرد التباين ليصل إلى خلافات عميقة، متسائلاً عن قدرة هذا المسار على إنتاج خطة واضحة وقابلة للتنفيذ لحل الأزمة الليبية.

واعتبر المرعاش، أن التحركات الأخيرة للمبعوثة الأممية، جاءت بالتزامن مع إعلان مبادرة مسعد بولس، مشيراً إلى أنها كانت قد رحبت بالمبادرة في وقت سابق وأكدت عدم تعارضها مع مسار الحوار المهيكل، قبل أن تعود – بحسب تعبيره – إلى التركيز على مسارات التوافق بين مجلسي النواب والدولة.

وأوضح أن ليبيا عاشت سنوات طويلة من الجدل السياسي المرتبط بهذه المسارات دون تحقيق نتائج ملموسة، معتبراً أن استمرار الحديث عن التوافقات السياسية بالشكل الحالي لا يسهم في إنهاء حالة الانقسام القائمة.

وحول الجلسة الختامية المرتقبة للحوار المهيكل، توقع المرعاش، أن يتم الإعلان عن جولات جديدة من الاجتماعات بهدف معالجة الخلافات القائمة، معتبراً أن ذلك يعكس استمرار الأزمة بدلاً من تقديم حلول حاسمة لها.

وأشار إلى أن الحل الذي يحظى بقبول شريحة واسعة من الليبيين يتمثل، من وجهة نظره، في تبني مبادرة مسعد بولس، والتي تتضمن إجراء تغييرات في المجلس الرئاسي، وتشكيل حكومة جديدة، ثم الشروع في مؤتمر تأسيسي يعيد بناء مؤسسات الدولة الليبية على أسس جديدة.

كما أشاد المرعاش، بالحراك الشعبي الرافض لسياسات التوطين، مثمناً ما وصفه بالدور الذي قامت به مجموعات شبابية ومنظمات مجتمع مدني في هذا الملف، ومؤكداً دعمه لاستمرار التحركات الشعبية التي يراها مدافعة عن السيادة الوطنية.

وفيما يتعلق بالمسار الانتخابي، أعرب المرعاش، عن اعتقاده بأن لجنة “4+4” لن تتمكن من تحقيق اختراق حقيقي ما لم تتخذ قرارات حاسمة بشأن الملفات الأساسية المرتبطة بالعملية السياسية.

وأكد أن الخطوة الأولى نحو الانتخابات تتمثل في إعادة تنظيم عمل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، متوقعاً إمكانية حدوث تغييرات في إدارتها خلال المرحلة المقبلة بما يسمح بإعادة إطلاق العملية الانتخابية.

وختم المرعاش، حديثه بالتأكيد على أن تشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة جديدة يمثلان – بحسب رؤيته – مدخلاً أساسياً لإطلاق مسار سياسي شامل يفضي إلى إعادة تأسيس الدولة الليبية، معتبراً أن العودة إلى اللجان والمسارات السابقة لن تحقق تقدماً فعلياً في حل الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى