موقع سويدي: الأمم المتحدة تحقق في دور شركة تركية لجلب مرتزقة أردوغان لليبيا

كشفت مصادر أن الأمم المتحدة تحقق في دور الحكومة التركية وشركة عسكرية خاصة مقربة من الرئيس رجب طيب أدوغان، في تجنيد وتمويل نشر مرتزقة سوريين بينهم أطفال للقتال في ليبيا.

وقال موقع «نورديك منويتور» السويدي: “إن مقرري الأمم المتحدة بعثوا رسالة مشتركة في يونيو إلى الحكومة التركية للحصول على مزيد من المعلومات حول دورها في تجنيد وتمويل ونقل ونشر المسلحين السوريين في ليبيا”.

وأضاف “إلى جانب آخرين، يشمل مقررو الأمم المتحدة كريس كواجا، رئيس ومقرر مجموعة العمل المعنية بمسألة استخدام المرتزقة كوسيلة لانتهاك حقوق الإنسان وإعاقة ممارسة حق الشعوب في تقرير المصير، وأجنيس كالامارد، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا”.

وتابع الموقع المعني بالشأن التركي، وفقا للاتهامات الواردة في الرسالة التي حصل على نسخة منها “قامت تركيا بنشر المرتزقة بشكل فعال في نزاع مسلح في ليبيا من خلال تجنيد ونشر ودفع مسلحين، بينهم أطفال، من عدة مجموعات مسلحة سورية للمشاركة في العمليات العسكرية في طرابلس لدعماً «حكومة الوفاق»”.

وكشفت رسالة الأمم المتحدة أيضًا كيف استخدمت الحكومة التركية مقاولها شبه العسكري «سادات» في تلك العمليات، مشيرة إلى أن السلطات التركية تعاقدت مع شركات عسكرية وأمنية خاصة لتسهيل اختيار المقاتلين وكذلك إعداد الوثائق الرسمية والتعاقدية، بالتنسيق على ما يبدو مع الأجهزة الأمنية التركية. وجاء في الرسالة أن إحدى الشركات المذكورة في هذا السياق هي شركة سادات الدولية للاستشارات الدفاعية.

وأشار الموقع إلى أن مقرري الأمم المتحدة بعثوا رسالة مشتركة بتاريخ 10 يونيو، إلى الحكومة التركية للتعبير عن قلقهم بشأن تجنيد ونقل المرتزقة من سوريا إلى ليبيا، ولا سيما ما يترتب عليه من أثر على النزاع المسلح الذي طال أمده في ليبيا وحق الشعب الليبي في تقرير المصير.

وطالب مقررو الأمم المتحدة من الحكومة التركية تقديم مزيد من المعلومات حول دورها، والظروف المحيطة بتجنيد وتمويل ونقل ونشر المقاتلين السوريين، بمن فيهم الأطفال دون سن 18 عامًا، للمشاركة في الأعمال العدائية في ليبيا، كما طالبوا بمعلومات عن دور الشركات العسكرية والأمنية التركية الخاصة في تلك العمليات وعلاقتها بالحكومة التركية؛ وعدد المقاتلين السوريين المنتشرين في ليبيا، وأسماء الجماعات المسلحة السورية التي ينتمون إليها.

وكذلك معلومات عن هيكل القيادة والسيطرة على المقاتلين والتدابير المعمول بها لمحاسبتهم على انتهاكات القانون الإنساني الدولي؛ وما إذا كان قد تم التحقيق في هذه الادعاءات من قبل السلطات التركية المعنية، واتهم مقررو الأمم المتحدة شركة «سادات» ومتعاقدين أتراك محتملين آخرين بتجنيد أطفال دون سن 18 عامًا للمشاركة في النزاع المسلح في ليبيا.

وشركة «سادات»، التي تمولها الحكومة التركية وتدعمها بالكامل، ويعتقد كثيرون أنها قوة شبه عسكرية فعلية موالية لأردوغان، مملوكة للمستشار العسكري السابق للرئيس أردوغان، الجنرال المتقاعد عدنان تانريفيردي، ففي مايو 2013، التقى الجنرال تانريفيردي، الذي دعم فكرة تأسيس شركة مرتزقة تعمل بالخارج، مسؤولين عسكريين ليبيين من أجل تحديد احتياجات «القوات المسلحة الليبية» للاستشارات والتدريب وتقديم الذخائر.

ووفقًا لموقعها على الإنترنت، تقول الشركة: “إنها نشطة في ليبيا وبدأت في تقديم التدريب العسكري والاستشارات للسلطات الأمنية الليبية في عام 2013″، وأثار دور «سادات» في تدريب مقاتلي تنظيم «داعش»، و«جبهة النصرة» في سوريا، وعلاقاتها الوثيقة مع وكالة الاستخبارات التركية، تساؤلات نواب المعارضة في البرلمان التركي.

وعبر دعم حكومة «الوفاق» غير الشرعية بقيادة فايز السراج، بالسلاح والمرتزقة، تتعمد تركيا التصعيد في ليبيا بالرغم من الدعوات والمبادرات الدولية الداعية لحل الأزمة، وتحاول تركيا الوصول إلى منابع النفط والغاز الليبي لنهب ثروات البلاد، كما فعلت شمالي سوريا بالتعاون مع تنظيم داعش الإرهابي.

الوسوم

مقالات ذات صلة