ليبيون في وداع «شابة»: رحل رجل المصالحة الوطنية الذي أراد لبلاده السلام

رحل عن عالمنا أمس الثلاثاء رجل الأعمال الليبي حسن عبد الله شابة متأثرا بإصابته بفيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، حسبما أعلنت مصادر مقربة من أسرته.

وقالت المصادر لـ«الساعة 24»: “إن شابة تم نقله من مصراتة إلى تركيا لتلقي العلاج، ودخل الرعاية المركزة في أحد المستشفيات بأنقرة، قبل أن يرحل عن عالمنا”.

وودع عدد كبير من الليبيين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حسن شابة، بكلمات مبكية، تظهر مدى تأثرهم برحيل «رجل المصالحة الوطنية»، الذي طالما حاول الوصول إلى حل للأزمة الليبية والخروج بالبلاد من النفق المظلم.

وكتب ناصر الدعيسي الصحفي والدبلوماسي السابق، في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: “حسن شابة، رجل وطني، انحاز لليبيا وليس لمصراتة، كان موقفا مشرفا سجله لتاريخه قبل أن يغادر الدنيا”.

وقال الإعلامي أحمد سنوسي، في منشور له، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، في رثاء «شابة»: “لطالما كنت مع الحوار والسلام ونبذ العنف والحروب، كنت صوتا شجاعا مختلفا عن باقي الأصوات، فقدت مصراتة وليبيا رجلا أراد لبلاده السلام ولأبنائه الحب والوئام”.

وأضاف عبدالله العثامنة، المحلل السياسي، في منشور عبر حسابه على موقع التواص الاجتماعي «فيسبوك» “فقدت ليبيا رجلا من رجال لم الشمل والمصالحة الوطنية. عرفته منذ عشرين سنة ولم أشهد عليه يوما الذل أو الاستكانة. رحمك الله يا خوي، يشهد لك الجميع بالمحبة اللهم اجعله من أهل الجنة”.

ورثاه سعيد رشوان، الخبير المصرفي، والقيادي في النظام السابق، عبر «فيسبوك»، قائلا: “الصديق العزيز حسن شابة كان من المتعطشين إلى المصالحة الوطنية ونشهد بالله أنه بذل وعمل معنا جهودا وطنية متميزة في إرجاع العلاقات والوطن إلى وحدته الوطنية، وساهم في الإفراج عن عدد من السجناء في مصراته، وأكمل مساهمته الأيام الاخيرة في إعادة فتح الموانئ النفطية”.

بينما قال محمد قشوط، في وداع «شابة»: “قد يكون الموقف الأخير لحسن شابة، هي إرادة من الله، عز وجل بأن جعل ختام حياته في هذه الدنيا بصوت العقل، وكلمة خير ودعوة صادقة للمصالحة بين الليبيين ونقطة ضوء وسط ظلام دامس داخل مدينته مصراتة التي سلمت نفسها للاحتلال التركي وهيمنة جماعة الإخوان كما فعلوا في باقي المنطقة الغربية باستخدام المليشيات، لم ألتقيه ولا يعرفني ولا أعرفه ولكن يبقى الواجب أن نسأل، الله عز وجل أن يتقبله برحمته ويتغمده بواسع المغفرة وأن يجعله قدوة لعل وعسى يقتدي بها أبناء مدينته للعودة للوطن الذي يمزقون جسده بأيديهم بعلم وغير علم”.

كان شابة كان قياديا سياسيا ناشطا في مصراتة، ودعم نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق في اتفاق فتح النفط الذي أبرمه مع الجيش الليبي في سبتمبر الماضي، وتعد زيارة القاهرة في سبتمبر الماضي، آخر المشاركات السياسية لشابة، الذي اصطحب معه وفد من مصراتة وطرابلس لبحث سبل حل الأزمة الليبية، وحلحلة المعوقات بين قبائل شرق ليبيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة