«باشاغا»: هدفي نقل ليبيا من المرتبة الأولى في الفساد إلى مصاف الدول الملتزمة بالنزاهة

زعم فتحي باشاغا، وزير داخلية الوفاق، أن هدفه هو نقل ليبيا من المرتبة الاولى في الفساد إلى مصاف الدول الملتزمة بالنزاهة، بحسب تعبيره.

وقال باشاغا، في خطاب عاطفي، خلال كلمة له بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد: “إخوتي وأخواتي من أبناء الشعب الليبي، إنني في كل يوم أستشعر معاناتكم الحقيقية جراء سوء الأوضاع الاقتصادية، وتوقف عجلة التنمية واستمرار الحروب، وتجاوز آثار سوء الأداء المؤسساتي، والصراع على الموارد، إلى ما هو أبعد من انهيار مؤسسات الدولة وعدم قدرتها على خدمتكم، إلى إلحاق ضرر مباشر مادي ومعنوي بأرزاقكم الشخصية، وأرواحكم نتيجة تحول هذا الصراع إلى أشكال مختلفة على رأسها الصراع المسلح”.

وأضاف “إننا في معركة ونزاع مستمر مع كل ما تمثله رمزية الفساد على مستوياتها المختلفة، فمهما كبر أو قل حجم الفساد إلا إنه يمثل قطعة من سلاح قاتل، يقتل الأمم، ويسبب في انهيار الدول، بداية من التسيب الإداري، وعدم أداء واجبات الوظيفة بالشكل المطلوب، إلى حد نهب موارد الدولة بشكل مباشر ومتكرر، وسوء استغلال السلطات من أجل تحقيق ربح شخصي”.

وتابع وزير داخلية الوفاق، خلال خاطبه الذي حاول عبره استمالة الليبيين “إنني أدعو كافة المؤسسات الرقابية والقضائية، ومؤسسات المجتمع المدني، وكل أسرة ومواطن إلى التكاتف جميعا من أجل القضاء على الفساد بجميع أشكاله، من خلال بدء مسار متكامل يعالج هذه المشكلة، من خلال محاسبة وملاحقة مرتكبي جرائم الفساد، وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب عبر الجهات الضبطية والرقابية والقانونية ذات العلاقة، مرورا بالإصلاح المؤسساتي والإداري الذي يمنع جرائم الفساد قبل حصولها، من خلال خطة واضحة تعتمدها الحكومة التنفيذية والسلطة التشريعية”.

وواصل “وختاما أدعو لمجابهة الفساد والفاسدين ثقافية واجتماعيا ببرامج وخطاب واضح يدعو إلى نبذ الفساد والفاسدين، ويوعي بأهمية تجنب كافة أشكال الفساد، وهو خطاب يمكن تنفيذه والدعوة إليه من خلال منظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الإعلامية، والمساجد، ويمكن أن تتبناه كل أسرة ومواطن غيور على دينه ووطنه”.

واستطرد “أعزائي من أبناء هذا الوطن، الجريح إن إخوتكم وأبناءكم من منتسبي وزارة الداخلية قد بدأوا بالفعل مسارهم التصحيحي للمساهمة في القضاء على الفساد، بدءا من أنفسهم، وقد بدأت إدارات الوزارة ذات العلاقة بقضايا الفساد تطوير إمكانياتها ومواردها للقيام بدورها رفقة مؤسسات الدولة الأخرى في مكافحة الفساد”.

واستكمل “هدفنا هو أن تسهم جميعا في نقل ليبيا من المرتبة الأولى على مستوى الفساد، والمرتبة الأخيرة على مستوى ترتيب الشفافية إلى مصاف الدول التي تلتزم بمعايير عالية من النزاهة، والشفافية وتستثمر وتستغل مواردها بشكل إيجابي في سبيل البناء والتنمية، لا في سبيل الحروب والدمار، وزيادة مستوى الفقر والبطالة، وخلق طبقة من الأغنياء والمترفين زورا وبهتانا بأموال الشعب”.

مقالات ذات صلة