«بويصير»: الواقع الليبي ليس بيئة صالحة  لـ «الدعوة للحرية»

طرح محمد بوصير، المحلل السياسي، المقرب من «حكومة السراج»، سؤالًا على نفسه وصفه بـ «الصريح» وأجاب عليه، حول إمكانية رؤية دولة ديمقراطية في ليبيا؛ مجيبًا على نفسه، بأنه لا يعتقد أن التطورات التي تحدث الآن قد تنبئ بذلك، على حد قوله.

وواصل «بويصير» مزاعمه، في منشور له عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، “فما يجري تشييده هو نظام يرضي القوى المحلية الفاعلة التي ساهمت في تعميق المستنقع والأطراف الخارجية التى دعمتها في ذلك”، بحسب تعبيره.

وتابع؛ “ولذلك فما سيحدث هو أن يتحول السجال إلى سجال سياسي، ولكن بين نفس الأطراف «حفتر» و«السراج» ومصراته والعشائر والمسلحين والإخوان وكل من استهواه الاستيلاء على المال العام، الاستيلاء على ثمن الدواء وغذاء الاطفال، ويتم تقاسم السلطة والمصالح بينهم “وستكون تلك  خطوة إلى الأمام كما يقال “، على حد زعمه.

وأردف الناشط الليبى المقيم فى الولايات المتحدة، “لذلك اعتذر عن كل من شغلته بالحديث عن  الديمقراطية والحريات العامة وسيادة القانون ، فقد كنت كما يبدو أتحدث عن واقع آخر ، وبلد آخر، وشعب آخر”، مستطردًا؛ “فلستم من يمكن أن يكون سيدا حرا  على أرضه””.

وأكمل؛ “سترون نفس الوجوه التي كانت تتقاتل تتعانق بشدة لأن الصياغة الجديدة ستتيح لهم السيطرة المطلقة المشتركة على الموارد بعيدا عنكم أيها الرعاع الجوعى  والفقراء”، مضيفًا “فلا مكان لكم إلا في الفقر بين الأزمات وغياب الخدمات والبحث عن الأمل، أي أمل، على الفيس بوك”، بحسب قوله.

وأشار إلى أنه يعتقد أن ” 2021 هي سنة الوصول إلى “الحقيقة المرة” بالنسبة لى  بعد أكثر من خمسين عاما من أحلام اليقظة التي دفعت ثمنها، وفى نفس الوقت، أعلن هنا  نهاية خصومتي مع الجميع، فلا معنى لخصومات لا تقف على سند من الواقع، خاصة وأنه ليس لدي معركتي الخاصة، وأنا شخصيا لم يضرني أحدا وأنا لا أحارب معركة لا تحاربوها أنتم أولًا”.

وختم قائلًا: “فالواقع الليبي كما اتضح لي ليس بيئة صالحة  للدعوة للحرية”.

مقالات ذات صلة