لملوم: ما يحدث على الساحل الليبي انهيار أخلاقي مكتمل الأركان

أكد الباحث في شؤون الهجرة، طارق لملوم، أن ما يحدث على طول الساحل الليبي لم يعد يحمل توصيفه كـ“مأساة” فقط، بل هو انهيار أخلاقي مكتمل الأركان.
وبين عبر حسابه بـ”فيس بوك”، أن الجثث التي تُقذف إلى الشواطئ ليست نتيجة صدفة أو سوء حظ، بل نتيجة مباشرة لمنظومة قائمة تدار بوعي.
وتابع: “هناك تتحكم مجموعات مسلحة في الموانئ والسواحل، وتؤدي أدوار أمنية يفترض أنها سيادية بما في ذلك مهام خفر وأمن السواحل”.
وأشار إلى أن تصاعد رحلات الهجرة من هذه النقاط ليس خللًا، بل جزء من لعبة مكشوفة لخلق ضغط مستمر على أوروبا، وتضخيم “الأزمة” لابتزاز مزيد من الدعم والتجهيزات، مكملًا: “الرسالة واضحة: كلما زادت القوارب، زادت الصفقات”.
وأوضح أنه مع تدفق الدعم الإيطالي (سيارات، معدات، وصيانة لمراكز الاحتجاز) يتحول الملف إلى ساحة تنافس بين أطراف محلية تسعى لتكريس نفوذها عبر التحكم في مسارات الهجرة، لا وقفها. وشدد على أن النتيجة تحول الأمر إلى إدارة للأزمة بدلًا من حلها، واستثمار مباشر في استمرارها.
وأردف: “في النهاية لم تعد أرواح المهاجرين مجرد ضحايا، بل أصبحت وقود لهذه المعادلة يزج بهم في قوارب متهالكة، بلا أي شروط سلامة، في رحلات يعلم الجميع أنها قد تنتهي بالغرق… أو العودة إلى دوامة الاحتجاز والانتهاك”.









