اخبار مميزةليبيا

الأمين: القضاء على الفوضى يتطلب وجود دولة تمتلك الشرعية وتفرض القانون وتحمي الحقوق

اعتبر المحلل السياسي فضيل الأمين، أن المشهد الليبي الراهن تحكمه ثلاث قوى رئيسية تتمثل في الخوف والطمع والفوضى، مؤكداً أن هذه العوامل باتت تشكل حلقة مترابطة تغذي بعضها بعضاً وتكرس حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد.

وقال الأمين، عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، إن الفوضى تنتج الخوف والطمع، فيما يسهم الخوف والطمع بدورهما في إعادة إنتاج الفوضى واستمرارها، مشيراً إلى أن جوهر الأزمة الليبية لا يقتصر على الانقسام السياسي أو الصراع على السلطة، بل يرتبط أساساً بغياب الدولة القادرة على كسر هذه الحلقة المفرغة.

وأكد أن إنهاء حالة الخوف وكبح الطمع واستعادة الاستقرار لن يكون ممكناً ما دامت الفوضى هي القاعدة الحاكمة، لافتاً إلى أن القضاء على الفوضى يتطلب وجود دولة تمتلك الشرعية وتفرض القانون وتحمي الحقوق وتحتكر استخدام القوة وتدير الموارد بما يخدم جميع المواطنين.

وأضاف أن ليبيا لا تمتلك اليوم دولة بالمعنى الكامل لمفهوم الدولة الحديثة، بل تعيش واقعاً تتنازع فيه المؤسسات والسلطات ومراكز النفوذ المختلفة، الأمر الذي ينعكس سلباً على قدرة الدولة في أداء وظائفها الأساسية.

وشدد الأمين، على أن الأولوية الوطنية في المرحلة الحالية يجب أن تتركز على إعادة بناء الدولة ومؤسساتها، معتبراً أن الانتخابات أو تقاسم المناصب أو إعادة توزيع النفوذ ليست أهدافاً بحد ذاتها إذا لم تسبقها عملية تأسيس حقيقية للدولة.

ونوه بأن الدولة ليست ترفاً سياسياً، بل شرطاً أساسياً لنجاة الوطن والمواطنين، محذراً من أن استمرار غيابها سيؤدي إلى بقاء الفوضى وما ينتج عنها من خوف وطمع، بما يكرس الأزمة الليبية ويطيل أمدها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى