اخبار مميزةليبيا

أبوالرايقة: التسوية في ليبيا لم تعد مجرد موعد انتخابات أو خارطة طريق

أكد الباحث الليبي المتخصص في الشؤون الاجتماعية، فيصل أبوالرايقة، أن من يراقب الملف الليبي خلال الأيام الأخيرة يلاحظ أن المشهد خرج من حدود الورق إلى مساحة الترتيبات.

وبين أن وثيقة الرئاسات الثلاثة حاولت رسم طريق من داخل الأجسام القائمة، مؤكدًا أن بيان القيادة العامة أعاد وضع الواقعية في قلب النقاش، وفتح الباب أمام مبادرة مسعد بولس.

وأكمل: “تغريدة بولس لم تمر كتعليق عادي، فقد أعطت القيادة العامة موقعا واضحا داخل الجهد الأمريكي، وربطت المسار بتوحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية”.

ونوه بأن بيان جامعة الدول العربية بدأ عند البعض خبرا جانبيا، لكنه كان جزء من المعادلة، موضحًا أن الجامعة حاولت أن تضع غطاء عربيا فوق وثيقة الرئاسات الثلاثة، وأن تحفظ عبارة الحل الليبي بعيدا عن التدخلات الخارجية.

وأردف: “غير أن اجتماع القاهرة بين مصر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة كشف أن الملف دخل غرفة إقليمية أوسع، لا تتحرك فيها الكلمات وحدها.

وتابع: “بعد ذلك ظهر حضور اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، في طرابلس، وهذه ليست لقطة عادية في سياق مزدحم، مصر ترى ليبيا من زاوية حدودها الغربية، والسودان، وغاز شرق المتوسط، والحضور التركي، والسلاح المنتشر، وحسابات السلطة التنفيذية القادمة”.

وقال إنه في طرابلس كان الاستماع إلى المعنيين بالترتيبات المطروحة، ثم جاء لقاء نائب القائد العام الفريق أول صدام حفتر في حضور مسعد بولس، لتكتمل صورة أخرى.. طرف يملك قوة فعلية على الأرض، وراع أمريكي يدفع باتجاه تسوية، وحضور مصري يقرأ المسار بعين الامن القومي”.

واستطرد: “الرئاسات الثلاثة كتبت نصا.. القيادة العامة وضعت شرط الواقعية.. بولس قدم الدفع الامريكي. الجامعة العربية منحت محاولة غطاء عربي”، منوهًا بأن القاهرة جمعت الأطراف الإقليمية، ثم دخلت المخابرات المصرية على خط الضمانات.

وأوضح أن العبرة هنا أن التسوية في ليبيا لم تعد مجرد موعد انتخابات أو خارطة طريق. هي هندسة ضمانات من يضبط السلاح، من يطمئن القاهرة، من يستوعب انقرة، من يملك القدرة على التنفيذ، ومن يمنح واشنطن مسارا قابلا للحياة.

وذكر أن الملف الليبي دخل مرحلة جديدة. من يقرأ الصور والبيانات معا يدرك أن ما يجري ليس سباق بيانات، بل ترتيب بطيء لمعادلة سلطة وأمن وضمانات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى