ليبيا

العكروت: بعض الليبيين يرون في أزماتهم المعيشية ابتلاءً إلهياً وليس تقصيراً من المسؤولين

انتقد محمد خليفة العكروت ما وصفه بلجوء بعض الليبيين إلى تبرير الأزمات اليومية التي يعانونها باعتبارها “ابتلاءً من الله”، معتبراً أن هذا المنطق يسهم في إعفاء المسؤولين من المحاسبة ويُبقي الأوضاع على حالها.

 

وقال العكروت، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن معاناة المواطن الليبي تجاوزت حدود التحمل، مستشهداً بأزمات انقطاع الكهرباء والمياه ونقص الأدوية وصعوبات الزواج والتعليم، لافتاً إلى أن كثيرين يفسرون هذه المشكلات على أنها ابتلاء إلهي.

 

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى لا يخص الليبيين وحدهم بالابتلاء دون سائر البشر، معتبراً أن ما تعيشه البلاد ليس ابتلاءً إلهياً بقدر ما هو نتيجة للفساد وسوء الإدارة وضعف الأخلاق واللامبالاة، وهي أمور يتحمل المجتمع والمسؤولون مسؤوليتها.

 

وأشار إلى أن الشعوب الأخرى، بحسب تعبيره، تُحمّل المسؤولية لمن يدير شؤونها ويقود مؤسساتها، بينما يميل الليبيون إلى تبرئة المسؤولين وإلقاء اللوم على “الابتلاء”، وهو ما يعيق أي تقدم أو إصلاح حقيقي.

 

وختم العكروت تدوينته بالدعوة إلى مواجهة أسباب الأزمات بصراحة، والتخلي عن استخدام مفهوم “الابتلاء” كشماعة لتبرير العجز والتقصير، مؤكداً أن الاعتراف بالأخطاء وتحمل المسؤولية يمثلان الخطوة الأولى نحو التغيير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى