“الناكوع”: الاستقرار في صرمان يتطلب غرفة أمنية عسكرية مشتركة

قال منسق الحوار الليبي الليبي الجامع، محمد الناكوع، إن تكرار الاشتباكات في مدينة صرمان، رغم التوصل في كل مرة إلى تفاهمات أو مصالحات، يعكس أن المشكلة لا تكمن في المصالحة بحد ذاتها، وإنما في غياب الإجراءات العملية التي تضمن استدامة نتائجها، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار الدائم يتطلب جبر الضرر، وتعزيز التنسيق الأمني والعسكري، وتوحيد جهود مؤسسات الدولة.
وأضاف “الناكوع”، خلال لقائه مع قناة “الوسط”، أن المصالحات التي تُعقد عقب كل جولة من الاشتباكات لا تمثل سبباً في تجدد العنف، موضحاً أن هناك عوامل أخرى تؤدي إلى عودة التوتر، وفي مقدمتها عدم استكمال متطلبات المصالحة الحقيقية، والتي تشمل المصارحة وجبر الضرر ومعالجة الآثار التي خلفتها الاشتباكات.
وأوضح أن أي خلاف أو نزاع يحتاج إلى خطوات عملية بعد توقف القتال، مشيراً إلى أن ما تعرضت له مدينة صرمان من أضرار في المنازل والممتلكات يستوجب تحركاً سريعاً من المجلس البلدي والحكومة لتعويض المتضررين وجبر الضرر؛ لأن ذلك يسهم في احتواء الاحتقان ويمنع نشوء مشاحنات جديدة أو رغبة في الانتقام قد تؤدي إلى تجدد الاشتباكات.
وأضاف أن سرعة معالجة آثار النزاعات تمثل جزءاً أساسياً من عملية تثبيت السلام، مؤكداً أن تجاهل الأضرار التي لحقت بالمواطنين يترك آثاراً اجتماعية قد تعيد إنتاج الأزمة مستقبلاً.
وفي سياق متصل، دعا الناكوع، إلى إنشاء غرفة أمنية عسكرية مشتركة في مدينة صرمان، تضم مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، معتبراً أن توحيد الجهود بين هذه المؤسسات يمثل أحد أهم عوامل استقرار المدينة.
وأشار إلى أن التجربة السابقة في ليبيا كانت تقوم على وجود دوريات وغرف أمنية مشتركة تضم مختلف الأجهزة، وهو ما وفر مستوى أعلى من التنسيق والتكامل الأمني، في حين تعمل المؤسسات الأمنية حالياً بصورة منفصلة، حيث تؤدي الشرطة مهامها بشكل مستقل، وكذلك الأجهزة العسكرية، إضافة إلى بقية الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وأكد أن هذا الفصل بين المؤسسات يحد من فاعلية الأداء الأمني، بينما يسهم توحيد الجهود وتبادل المعلومات والتنسيق المشترك في تعزيز الأمن والاستقرار، ليس في صرمان فقط، وإنما في مختلف المدن الليبية.
كما أوضح أن حجم انتشار السلاح والنفوذ العسكري في بعض المناطق تجاوز قدرة المبادرات الاجتماعية والقبلية وحدها على احتواء الأزمات، وهو ما يجعل وجود غرفة أمنية عسكرية مشتركة ضرورة ملحة لدعم جهود المصالحة وحماية الاستقرار.
واختتم الناكوع تصريحاته بالتأكيد على أهمية تكاتف المؤسسات الأمنية والعسكرية والعمل بروح الفريق الواحد، معتبراً أن تحقيق الأمن المستدام يتطلب تنسيقاً مؤسسياً شاملاً إلى جانب دعم جهود المصالحة وجبر الضرر، بما يسهم في منع تكرار الاشتباكات وترسيخ الاستقرار في صرمان وسائر المدن الليبية.









