
قال أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، علي الشريف، إنه في ظل النزيف المستمر في العملة الأجنبية نتيجة الارتفاع الكبير في حجم الاعتمادات المستندية، والتي يذهب جزء كبير منها إلى تحقيق أرباح سريعة بسبب الفارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية، فإنه يأمل من مصرف ليبيا المركزي ووزارة الاقتصاد التنسيق العاجل لإيجاد آلية للتوريد المباشر لمجموعة من السلع الأساسية، وذلك من خلال تفعيل صندوق موازنة الأسعار وإيقاف الاعتمادات الخاصة بهذه السلع بشكل كامل.
وأضاف الشريف أن بقية السلع ينبغي ترتيبها وفق الأولويات وتحديد كمياتها بناءً على احتياجات السوق الفعلية، بما يضمن الحد من الهدر وتقليص الطلب غير الحقيقي على النقد الأجنبي.
وأكد أن هذه الإجراءات يجب أن تتزامن مع تدابير أخرى، من أهمها ضبط الإنفاق العام بما يتناسب مع حجم الإيرادات، وعدم اللجوء إلى إحداث أي دين عام جديد، حفاظًا على الاستقرار المالي والنقدي.
وشدد الشريف على ضرورة الإسراع في اتخاذ هذه الإجراءات، حتى لا تجد البلاد نفسها أمام استنزاف سريع للاحتياطيات الأجنبية، وما يترتب على ذلك من تخفيضات جديدة في قيمة الدينار الليبي، مؤكداً أنه عندها سيكون من الصعب على أي مسؤول أو خبير اقتصادي معالجة الوضع أو الحد من تداعياته.









