اخبار مميزةليبيا

خبير طيران يدعو إلى إشراك الكفاءات في جهود رفع الحظر الأوروبي عن الطيران الليبي

دعا خبير النقل الجوي والطيران المدني محمد عيسى، إلى تعزيز دور الخبرات الوطنية في جهود إصلاح قطاع الطيران المدني الليبي، مؤكدًا أن الاستفادة من الخبراء والأكاديميين والمختصين يمكن أن تسهم في دعم المسار الرامي إلى رفع الحظر الأوروبي المفروض على شركات الطيران الليبية.

وقال عيسى، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن عددًا من الخبراء والأكاديميين والمفتشين السابقين والطيارين والمهندسين والمتخصصين يشاركون بصورة مستمرة في إعداد دراسات وأوراق علمية ومداخلات مهنية تتناول تحديات قطاع الطيران، وخاصة متطلبات رفع الحظر الأوروبي.

وأشار إلى أن هذه الكفاءات تمتلك خبرات تراكمية تمتد لسنوات طويلة داخل ليبيا وخارجها، إلا أن تأثير ما تقدمه من رؤى ودراسات على عملية صنع القرار لا يزال، بحسب تقديره، محدودًا، داعيًا إلى إيجاد آليات مؤسسية تضمن الاستفادة من هذه الخبرات.

وأكد عيسى، أن إشراك الخبرات الوطنية لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منافسة للمؤسسات التنفيذية، بل مصدرًا للدعم المعرفي والفني، مشيرًا إلى أن العديد من الدول تستفيد من الجامعات ومراكز البحوث والجمعيات المهنية والخبراء المستقلين والمتقاعدين ذوي الخبرة في تطوير سياسات الطيران المدني.

وفيما يتعلق بالحظر الأوروبي، أوضح أن القضية لا تقتصر على الجانب السياسي أو التفاوضي، وإنما ترتبط أساسًا بالمتطلبات الفنية والتنظيمية المتعلقة بسلامة الطيران والرقابة والامتثال للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الدراسات والتوصيات التي تستند إلى معايير منظمة الطيران المدني الدولي ومتطلبات سلامة النقل الجوي الأوروبية.

وشدد الخبير على أن ذلك لا يعني التعامل مع جميع المقترحات باعتبارها صحيحة أو قابلة للتطبيق، مؤكدًا أهمية إخضاعها للنقاش والمراجعة والتمحيص، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن تجاهل الآراء المهنية بشكل كامل قد يحرم القطاع من حلول وأفكار يمكن أن تسهم في اختصار الوقت اللازم لمعالجة أوجه القصور.

واقترح عيسى، إنشاء مجلس استشاري علمي أو تنظيم ملتقيات دورية، إلى جانب تأسيس منصة لاستقبال الدراسات الفنية ومراجعتها من قبل لجان متخصصة، بما يتيح تحويل الخبرات الوطنية إلى مصدر مستدام لدعم صناعة القرار.

وأضاف أن رفع الحظر الأوروبي يجب ألا يُتعامل معه باعتباره إنجازًا إعلاميًا، وإنما نتيجة لمسار إصلاحي متكامل يشمل تطوير التشريعات، وتعزيز القدرات الرقابية، وبناء الكفاءات، والالتزام بالمعايير الدولية للسلامة.

وأكد أن استعادة مكانة الطيران المدني الليبي تتطلب جعل المعرفة والخبرة الوطنية شريكًا في صناعة القرار، معتبرًا أن المؤسسات القوية لا تخشى الحوار والنقد العلمي، بل توظفهما كأدوات للتطوير وتحسين الأداء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى