حكماء طرابلس المركز: نحذر من تدهور الوضع الأمني

حذر مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز من تزايد مظاهر الانفلات الأمني في العاصمة، مطالبًا وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية التابعة لها بتحمل مسؤولياتها في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، في ظل ما وصفه بتصاعد وتيرة الجرائم والاعتداءات.
وقال المجلس، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن طرابلس تشهد بصورة متكررة حوادث سطو مسلح واعتداءات، مشيرًا إلى حادثة تعرض المواطن العارف أربيش لاعتداء في سوق المشير، والتي جرى تداولها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، إلى جانب حادثة سطو مسلح في منطقة أبو مشماشة.
كما أشار المجلس إلى وفاة المواطن ياسر سيفاو داخل مقر أمني إثر ما وصفه بالتعذيب، لافتًا إلى الإجراءات التي اتخذها النائب العام بحق المتهمين في الواقعة.
واعتبر المجلس أن هذه الوقائع تمثل، مؤشرات خطيرة على تراجع الشعور بالأمن والأمان لدى المواطنين، سواء في أماكن عملهم أو في شوارع العاصمة، محملًا وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية مسؤولية التصدي للجرائم وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
وانتقد المجلس، حجم الميزانيات المخصصة لوزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها، معتبرًا أن ارتفاع معدلات الجريمة يستوجب مراجعة أداء الأجهزة الأمنية وآليات عملها، وضمان توجيه الإمكانات المتاحة نحو تعزيز الأمن داخل العاصمة.
ووجه المجلس، رسالة إلى رئاسة الحكومة ووزير الداخلية، أكد فيها أن أمن المواطنين وحماية ممتلكاتهم يمثلان واجبًا ومسؤولية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التدهور الأمني.
كما جدد المجلس موقفه الرافض لوجود مقرات أمنية داخل الأحياء السكنية، مشيرًا إلى أن المخاوف التي سبق أن عبر عنها سكان طرابلس بشأن هذا الأمر أصبحت، وفق تقديره، أكثر وضوحًا في ظل التطورات الأمنية الأخيرة.
وحذر المجلس، من أن استمرار ارتفاع معدلات الجريمة والاعتداءات قد يدفع المواطنين إلى محاولة حماية أنفسهم بوسائل مختلفة، داعيًا إلى عدم السماح بتطور الأوضاع إلى حالة من الفوضى أو انتشار مظاهر الأمن الذاتي.
وأشاد المجلس بجهود النائب العام، مطالبًا بمواصلة اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة والقبض على مرتكبي الجرائم وتقديمهم للعدالة.
كما دعا المجلس البلدي طرابلس المركز إلى وضع الملف الأمني ضمن أولوياته، والعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة والمكونات المدنية داخل البلدية للحد من تدهور الوضع الأمني وتعزيز حماية المواطنين.









