السويحلي: سائق شاحنة سرق 10 آلاف لتر من الوقود مخصصة لمستشفى وباعها في السوق السوداء

انتقد عمر السويحلي، المحلل السياسي الليبي، استمرار أزمة انقطاع الكهرباء والتي وصلت إلى المستشفيات متأثرة بعمليات تهريب الوقود.
وقال السويحلي، عبر حسابه على فيسبوك، إن مستشفى لا يبعد كثيرًا عن الحدود التونسية، يضم قسمًا لغسيل الكلى وقسمًا للولادة وحضّانات للأطفال الخُدّج، كاد أن يخرج عن الخدمة لانقطاع الكهرباء و نفاد وقود المولدات، فطلب مديره النجدة من الحكومة، واستجابت أخيرًا شركة البريقة لتسويق النفط والغاز، حيث أرسلت شحنة عاجلة قدرها 10 آلاف لتر.
وتابع السويحلي:” لكن المأساة أن الشحنة، بعد أن استلمها سائق الشاحنة، لم و لن تصل إلى المستشفى؛ إذ قام السائق المجرم بسرقتها وبيعها في السوق السوداء”.
وتابع:” أي ضمير يسمح بأن تُسرق شحنة وقود مخصصة لمستشفى، بينما هناك مرضى غسيل كلى وأطفال خُدّج ونساء يحتجن إلى الرعاية؟ كيف يمكن أن يكون بيننا من هو مستعد في سبيل مال الحرام أن يصل إلى هذا المستوى من الحضيض و انعدام المسؤولية والرحمة؟”.
واستطرد:” قد يتنعم السارق مؤقتًا بما يحصل عليه من مال حرام، لكن الثمن الحقيقي في هذه الحالة وفي حالات مشابهة يدفعه المرضى والأطفال والنساء، وتدفعه ليبيا كلها”.
وأضاف:” نحن بحاجة إلى تطبيق شرع الله بحزم، ومعاقبة و ردع كل من يثبت تورطه، لكي لا تتحول أموال وموارد الدولة إلى غنيمة لمن لا يخاف الله ولا يحترم القانون”.
وأكد أن ليبيا لا تحتاج إلى مزيد من الفوضى، ليبيا تحتاج إلى عدالة ومحاسبة حقيقية، وإلى مسؤولين يضعون حياة الناس فوق مصالحهم الشخصية و هيهات أن يحصل هذا في ظل هذه الحكومة الظالمة”.
واختتم:” ليبيا تحتاج أن يحكم بها بما أنزل الله وأن تنفذ الأحكام علناً أمام شهود، وإن نجاسة الوطن لا تُطهر إلا بالدم النجس”، على حد تعبيره.









