اخبار مميزةليبيا

البكوش: ليبيا بحاجة إلى حل يذهب بنا إلى الانتخابات

زعم المحلل السياسي صلاح البكوش، إن المشهد السياسي الليبي لا يزال يدور في إطار صفقات وترتيبات بين القوى الفاعلة، بدلا من التوجه نحو حل ينهي الانقسام ويقود إلى الانتخابات.

ودعى البكوش، في تصريحات تليفزيونية، أن تأجيل اجتماع لجنة «4+4» يأتي في وقت تنشغل اللجنة بملفين رئيسيين، هما القوانين الانتخابية وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرا أن الاتفاق بشأن هذين الملفين يمكن أن يقرب البلاد من إجراء الانتخابات.

وفي السياق، رأى البكوش أن التقارب بين القيادة العامة وحكومة الوحدة المؤقتة عبر صيغة «4+4» قد ينعكس على مستوى الخدمات التي يتلقاها المواطنون، في ظل الانقسام القائم في السلطة التنفيذية والقرار المالي والإنفاق، على حد قوله.

واعتبر أن المواطن لا يعنيه فقط من يجلس على كرسي السلطة، وإنما ما إذا كانت السلطة قادرة على توفير الخدمات ومعالجة أزمات الكهرباء والأسعار والعملة وغيرها، معتبرا أن استمرار الانقسام وترتيبات تقاسم النفوذ لم يقدم حلا فعليا لهذه الأزمات.

وأشار إلى أن التجارب السابقة تؤكد، بحسب رأيه، عدم جدوى صفقات تقاسم السلطة، مستشهدا باتفاق الصخيرات والترتيبات التي أعقبت ملتقى الحوار السياسي عام 2021، والتي قامت على توزيع المواقع بين الأطراف، لكنها لم تصل إلى انتخابات تنهي المرحلة الانتقالية.

وتساءل البكوش عن جدوى تكرار النهج نفسه بعد سنوات طويلة من الأزمة، داعيا الأطراف الفاعلة إلى استخدام نفوذها من أجل الاتفاق على الدستور وإجراء الانتخابات، بدلا من توظيف نفوذها للبقاء في دائرة القرار. على حد تعبيره.

وفي حديثه عن المؤسسة العسكرية، قال البكوش إن دخولها إلى المجال السياسي جاء، بحسب تقديره، نتيجة حالة الفوضى وضعف المؤسسات السياسية، مشيرا إلى أنه لو كانت هناك مؤسسات سياسية قوية وقادرة على إدارة الدولة لما أصبح للمؤسسة العسكرية هذا الدور في الحياة السياسية.

وأضاف أن تجاوز أي طرف ذي نفوذ لا يعني بالضرورة إقصاءه من العملية السياسية، وإنما يمكن الاتفاق معه على مشروع يقود إلى الدستور والانتخابات، من دون أن يتحول الأمر إلى صفقة لتوزيع الدولة ومؤسساتها بين القوى الموجودة على الأرض.

وأكد أن المطلوب هو الاتفاق على إجراء الانتخابات وإقرار الدستور وانتخاب قيادات جديدة، مع التزام جميع الأطراف بالقانون، بدلا من الاستمرار في ترتيبات تمنح القوى الفاعلة حصة في السلطة وتبقي المرحلة الانتقالية مفتوحة.

وشدد البكوش على أن جوهر الأزمة لا يكمن في تحديد الشخصيات التي ينبغي أن تتولى المناصب، وإنما في غياب مسار يؤدي إلى إنهاء المراحل الانتقالية عبر الانتخابات.

وقال إن القوى الموجودة في المشهد تملك من النفوذ ما يمكنها من الدفع نحو الانتخابات والدستور، لكنها تستخدم هذا النفوذ، بحسب تقديره، في انتظار ترتيبات أخرى تتعلق بتقاسم السلطة. وفقا لقوله.

ورأى أن أي تفاهم بين الأطراف لا ينبغي أن يكون هدفه إعادة توزيع المناصب، بل الوصول إلى مرحلة تنتهي فيها الترتيبات الانتقالية وتُنتخب مؤسسات جديدة. وفقا للبكوش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى